الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٣٨ - الأمر الخامس لو تلف المبيع فلا إشكال في صورة وقوعه قبل الردّ و كذا بعده و قبل الفسخ في الوجهين الأوّلين
مال المشتري.
و أمّا إذا وقع بعد الردّ بناء على كونه قيد الانفساخ أو كونه فسخا فعليا أو بعده و بعد الفسخ أيضا، فلا إشكال أيضا في وقوعه من مال البائع و لكن هل نحكم بضمان المشتري الذي فرض وقوع التلف في يده بالمثل أو القيمة للبائع أو لا نحكم؟
تحقيق المقام أن يقال: لا إشكال في صورة المسامحة في الردّ إلى البائع في الضمان، لقاعدة اليد، و ما سيأتي، و لا في صورة الإذن الجديد من البائع في عدم الضمان. فالكلام ممحّض في ما إذا بادر بعد الفسخ إلى الردّ بأسرع زمان ممكن، مع عدم تحصيل الإذن الجديد ثمّ تلف سماويا قبل الوصول إلى البائع.
فنقول: الظاهر عدم شمول قاعدة اليد لمثل هذا و ذلك لتبادر الاختيار من قوله- ٧-: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» فظاهر «أخذت» هو الأخذ الاختياري، ألا ترى أنّه لا ينسبق إلى الذهن من هذا الكلام ما إذا أطار الريح مال الغير في حجر الإنسان فورد عليه التلف السماوي، أو وقع في يده بغير التفات منه بوجه آخر؟
نعم لا شبهة في شمول الشبهة الموضوعيّة، فإنّ الأخذ اختياري، و المقام من قبيل الغير الاختياري، فإنّه و إن كان ملتفتا لكنّه كالمتوسط في الأرض المغصوبة لا يقدر على ترك هذا المقدار من الأخذ، فالإنسان لا يفهم من الكلام مثل هذا.
و لكن مع ذلك يمكن القول بالضمان في ما نحن فيه من طريق آخر غير قاعدة اليد و هو أن يقال: لا شكّ أنّ العقد البيعي كما أنّه عبارة عن إنشاء المبادلة، كذلك يتضمّن أو يكون من أحكامه العرفيّة تعهّد كلّ طرف لتسليمه ماله إلى صاحبه، و لهذا يطالب كلّ من الآخر التسليم لا بعنوان أنّه ماله و في يده بل