الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٤٩ - تتمّة هل خيار المجلس ينتقل إلى الوارث
الموت ثابت على كلّ حال سواء قلنا بثبوت الخيار للزوجة أم لا، لأنّ خيار سائر الورثة محفوظ.
و هذا يرد عليه الإشكال الواضح، و هو أنّ سائر الورثة لكون الشرط في حقّهم موجودا استحقّوا الخيار، و أين هم من الزوجة التي هي فاقدة للشرط أعني:
التسلّط على ردّ ما وصل بإزاء المال، و بالجملة فساده بمثابة لا يمكن صدوره من مثل الشيخ بل أدنى طلبة.
ثمّ ذكر- (قدّس سرّه)- على نحو الإشكال على المستشكل في إرث الزوجة في صورة الانتقال إلى الميّت، بأنّ لازم منعها لأجل ما ذكر في الوكيل منع سائر الورثة أيضا في صورة الانتقال عن الميّت إذا كان الثمن معيّنا، و ورثت الزوجة منه سهمها، و قد فسّر بعض المحشّين هذه العبارة أيضا على خلاف هذا، فراجع.
ثمّ إنّه يرد على شيخنا العلّامة- (قدّس سرّه)- علاوة على ما تقدّم من عدم تعقّل الخيار إلّا سلطنة على حلّ العقد من دون اعتبار شيء آخر، أنّه لا وجه لما ذكره من أنّه لا بدّ أن يلاحظ السلطنة على الردّ في طول الخيار، أعني موضوعا له و الخيار مترتّبا عليه، بل نقول: كما أنّ جعل الخيار و شرطه لأجنبيّ نصب له في هذا الردّ، كذلك جعل الشارع أيضا يوجب نصب ذلك الأجنبيّ المشمول لعموم دليل الخيار لهذا الردّ و استيلائه عليه في عرض إعطاء سلطنة الاسترداد من دون أن يلاحظ إحديهما موضوعا للأخرى، فالمناط شمول دليل الخيار و عدمه، فالوكيل في مسألة خيار المجلس إن قلنا بصدق البيّع عليه نقول بثبوت الخيار له و إلّا فلا.
تتمّة: هل خيار المجلس ينتقل إلى الوارث
عند موت أحد البيّعين أو كليهما فيعتبر بقاء البدنين في المجلس أو بقاء مجلس. أو لا ينتقل؟ الظاهر هو الأخير و ذلك لأنّ قوله: «ما لم يفترقا» ذو احتمالات: