الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٧٩ - مسألة و من مسقطات هذا الخيار التصرّف
الثاني: لو اختلفا بعد الافتراق و إنشاء الفسخ في المتقدّم منهما و المتأخّر،
فإن كان الأثر مرتّبا على المقيّد في الجانبين، أعني على الفسخ المقيّد بما قبل الافتراق و على الافتراق المقيّد بما قبل الفسخ، فأصلا عدمهما متعارضان، فنرجع إلى استصحاب الملكيّة.
و إن كان الأثر لكلّ في حال عدم وجود الآخر، فلا بدّ من التفصيل بين صورة معلوميّة تاريخ أحدهما و مجهولية التأريخين، ففي الأولى: نستصحب عدم مجهول التأريخ إلى التأريخ المعلوم للآخر و نرتّب أثره، و في الثانية: نرجع إلى استصحاب الملكيّة.
الثالث: لو اختلفا في الافتراق و عدمه
من جهة الاختلاف في زمان البيع كأن يقول أحدهما: كان البيع بالأمس و قال الآخر: بل كان في هذا المجلس، فالظاهر أنّ المقام من قبيل الشكّ في المتقدّم و المتأخّر من الطهارة و الحدث، فاستصحاب بقاء الهيئة الاجتماعيّة لا يجرز اتّصال زمان شكّه بزمان اليقين.
مسألة: و من مسقطات هذا الخيار التصرّف.
اعلم أنّ التصرف الكاشف عرفا عن الرضى و الالتزام بالعقد حاله حال قول: أمضيت العقد، إذ لا يعتبر في الإمضاء المسقط إلّا الرضى القلبي مع وجود المظهر، و لا يعتبر كون المظهر هو اللفظ و لكن على هذا لو انكشف مخالفة الكاشف للواقع حكم بثبوت الخيار، هذا على القاعدة فالذي يحتاج إلى تعبّد خاص أحد أمور أخر:
الأوّل: اعتبار الكاشف المذكور بنحو الموضوعيّة بحيث لو انكشف الخطاء أيضا ترتّب عليه الأثر.
الثاني: كون مطلق التصرّف الدالّ على الرضى بالملكيّة- و لو لم يدلّ على