الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٨٥ - خاتمة
«لا ضرر» و العمل بما هو مقتضاها من الخيار أو المقاصّة.
ثمّ المراد بالفساد ليس التلف بل تغيّر اللون و نحوه ممّا يقلّل الرغبة إليه و هل تنزّل القيمة السوقيّة أيضا يلحق بالفساد أو لا؟ لا شبهة في عدم إمكان التمسّك برواية: «ما يفسده اليوم» لأنّها ظاهرة في فساد الوصف لا القيمة، نعم لا يبعد التمسّك بلا ضرر إن سلّم تماميّته في إثبات الخيار.
و لكن فيه نظر، بملاحظة أنّ قاعدة «لا ضرر» صارت مخصّصة في هذا المقام بقوله في أخبار خيار التأخير بأنّه: «إن جاء في ما بينه و بين ثلاثة أيّام» و قوله:
«الأجل بينهما ثلاثة» و لا شكّ أنّه في مقام الإطلاق من هذه الجهة، أعني: كون الصبر عليه ثلاثة أيّام يوجب تنزّل قيمته و عدمه.
خاتمة:
لا إشكال أنّ المراد بثلاثة أيّام ليس بياض ثلاثة أيّام، بل الأعمّ من الملفّق، كما هو الحال في أقلّ الحيض، و ثلاثة الحيوان، نعم الليلتان المتوسطتان داخلتان، و في صورة التلفيق تدخل ثلاثة ليال، إمّا من جهة شمول اليوم أو بقرينة الاستمرار، هذا.
و لو اختلفا في مضيّ الثلاثة و عدمه فالأصل مع مدّعي العدم، و كذا لو اختلفا في القبض و العدم فالأصل مع مدّعي العدم، و أمّا لو اختلفا في تأجيل الثمن و العدم، فقد يقال: الأصل مع مدّعي العدم فيه أيضا، لكن فيه أنّ هذا العدم لم يؤخذ في النصّ قيدا للخيار و إنّما استفدناه من انصراف قوله: «إن جاء ما بينه و بين ثلاثة أيّام» في كون التأخير لا لحقّ مع اتّصال مبدأ الثلاثة بالعقد، و من المعلوم أنّه لا أصل يعيّن حال التأخير و أنّه كان لحقّ أو لغيره، و أصالة عدم التأجيل غير مثبت لهذه الخصوصيّة، و الرجوع إلى أصالة عدم تحقّق موضوع الخيار لا يثبت حال هذا العقد، فالمتعيّن حينئذ الرجوع إلى استصحاب بقاء الملك بعد الفسخ.