الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٧٦ - الأوّل بناء على القول بعدم نفوذ التصرّفات الناقلة لو سقط الحقّ أو أجاز ذو الحقّ بعد وقوع التصرّف فهل يوجب ذلك صحّتها أو لا؟
للخيار أيضا، و إمّا لا يكون البقاء مشروطا ضمنيّا و لا شرطا للخيار و لكن صرّح الشارط بأنّي استرد المثل أو القيمة في صورة التلف، و كلّ من هذه الثلاثة حكمه واضح.
فإنّه على الأوّل: الكلام هو الكلام في الحقوق المنجّزة بلا فرق.
و على الثاني: لا وجه لعدم النفوذ على قولهم و لا للضمان على قولنا.
و على الثالث: إن اشترط استرداد البدل في صورة التلف استحقّ له بمقتضى كونه شرطا سائغا، و إن لم يشترط ذلك- كما في الخيارات الشرعيّة و بعض المجعولات- فلا وجه أيضا للضمان، كما لا وجه لعدم النفوذ على قولهم في كلتا الصورتين.
فروع،
الأوّل: بناء على القول بعدم نفوذ التصرّفات الناقلة لو سقط الحقّ أو أجاز ذو الحقّ بعد وقوع التصرّف فهل يوجب ذلك صحّتها أو لا؟
الظاهر ابتناء المسألة على أنّ المنع عن النفوذ هل كان بتخصيص في أدلّة نفوذ البيع أو أنّه مقتضى المزاحمة بين السببين و تقديم الأقوى منها؟
فإن كان الثاني فحكم العقل تأثير السبب الممنوع بزوال المزاحم الأقوى فاللازم في المقام هو القول بالنفوذ، لأنّ البيع سبب لأصل الملك، غاية الأمر قارنه في زمان حدوثه مانع، فإذا ارتفع المانع يكون من هذا الحين، و إن لم يؤثّر حينئذ إلّا بقاء البيع في حدوث الملك دون حدوثه في الحدوث، لكنّه غير ضائر بعد ما هو الفرض من كون المؤثّر طبيعة البيع في طبيعة الملك دون الحدوث في الحدوث و إن كان هو من المقارنات الاتّفاقيّة عند عدم المزاحم حال حدوث البيع، و هذا واضح.