الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١١٦ - مسألة يصحّ جعل الخيار لأجنبيّ،
قلنا بإضراره في السابق، فإنّ الجهل المضرّ ما كان في مقام الجعل و لا جهل حسب الفرض في ذلك المقام، لأنّه متعلّق بعشرة مبدؤه من حين العقد، غاية الأمر التفكيك في التأثير و الصحّة حسب قطعات الزمان كما يحصل التفكيك في الإنشاء الواحد المتعلّق في باب البيع بما يملك و ما لا يملك و قد فرغ عن إمكانه في محلّه، و أمّا جعل تمام المدّة كالعشرة في ما بعد ثلاثة الحيوان فهو خلاف ما قصده الجاعل.
مسألة: يصحّ جعل الخيار لأجنبيّ،
و لو جعل الخيار لمتعدّد ففي المسألة وجوه بحسب التصوير.
الأوّل: جعل الخيار للمجموع بحيث لا يكون لواحد استقلال لا في الفسخ و لا في الإمضاء و يكون حالهم كالورّاث في وجه.
الثاني: جعله لكلّ واحد و هذا يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن يكون الواحد ذا حقّ على الفسخ و على الإلزام بحيث لا يقبل العقد بعده انفساخا بأحد من أسبابه حتّى التقايل، و هذا خلاف الشرع فإنّ العقد قابل للانفساخ بالتقايل.
الثاني: أن يكون ذا حقّ على الفسخ و يكون الإمضاء منه إسقاطا لهذا الحقّ، و هذا صحيح، و لازمه أنّهما لو اختلفا في الفسخ و الإمضاء فكلاهما نافذ و العقد منفسخ كما هو واضح.
الثالث: أن يكون ذا حقّ على الفسخ و على الإلزام من طرف نفسه وحده و من طرف صاحبه كذلك في مقابل الانفساخ بالتقايل.
الرابع: أن يكون ذا حقّ على الفسخ و على الإلزام من ناحية نفسه فقط دون صاحبه.