الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٨٠ - الرابع أن ينافي مع حكم الشارع على أمر آخر غير العقد
و نجعله إمّا تخصيصا في دليل الشرط المخالف، و إمّا نقول: إنّها بهذا الشرط يحصل لها تعلّق بالميّت و تخرج عن كونها أجنبيّة، فلا يكون مخالفا للكتاب و السنّة، و بالجملة بعد ورود الدليل لا إشكال و لو لم يكن لنا عموم «المؤمنون».
و أمّا دعوى أنّه ليس شرطا مخالفا إذا الموت سبب لكن في تقدير ضمّ الشرط.
ففيها، أنّ هذا المعنى لا يمكن تطبيقه على القاعدة، بمعنى أنّه لا يمكن القول به بمجرّد عموم دليل الشروط، و ذلك لأنّ مفاده أنّ الشرط سبب مستقلّ بدون تصرّف و تغيير من ناحيته في الأحكام الأوّليّة، فإنّ العناوين الثانوية لا تغيّر الأحكام المتعلّقة بالعناوين الأوّليّة، و لا تقيّدها أيضا بصورة وجود أنفسها مع أنّ التقييد أيضا مخالفة، و على كلّ حال فالأمر سهل بواسطة النصّ الخاص و لو لم يكن ذلك العام.
و إذن فيبقى الكلام في معارضة الخبر الأوّل مع الثالث الناصّ في نفي التوارث سواء شرط أم لا، و لا يمكن رفعها بحمل الثالث على إرادة شرط السقوط، يعني أنّ عدم التوارث لا يحتاج إلى الاشتراط، و إنّما المحتاج هو ثبوت التوارث حتّى يجامع مع مضمون الأوّل، و ذلك لأنّ قول السائل في السؤال: يتزوّج المرأة متعة و لم يشترط الميراث، لا يقبل الحمل على إرادة اشتراط العدم، لأنّه مثل قولك:
يشترط في الصلاة الطهارة، فإنّه لا يقبل الحمل على اشتراط العدم، فإنّه و إن لم يذكر إلّا الماهيّة بلا تقييد بالوجود لكنّ الظاهر بحيث يقرب من الصريح من التعليق على الماهيّة عند الإطلاق هو إرادة الوجود، و إذن فيصير الجواب أيضا ظاهرا قريبا من الصريح في إرادة عين ما أراده السائل من اشتراط الثبوت، يعني:
ما توهّمت من أنّ شرط الثبوت يثمر فاسد، فإنّ الميراث منفيّ بلا فرق بين اشتراطه و العدم.