الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٨١ - الرابع أن ينافي مع حكم الشارع على أمر آخر غير العقد
و إذن فالحقّ أنّ حال هذه الرواية مع الرواية الأولى نظير الروايتين الواردتين في أنّ «ثمن العذرة سحت» [١] و أنّه «لا بأس ببيع العذرة» [٢] فإنّ الظاهر من بعض أنّه يعامل معهما معاملة المقطوع الصدور عن الحجّة، فإنّه كما في صورة القطع لو كان في أحدهما احتمال و لم يكن في الآخر لحملنا ذلك المحتمل على ذلك الاحتمال كذلك في صورة التعبّد بالصدور، فيحمل إحدى الروايتين أعني: رواية عدم البأس على عذرة مأكول اللحم و الأخرى على غيره، و في المقام أيضا يحمل الرواية الظاهرة القريبة من النصّ على إرادة شرط السقوط.
و لكنّ الحقّ كما قرّرنا في الأصول أنّه لا بدّ في الجمع العرفي من عدم خروج التكلّم عن رسم المحاورة و قانونه، و من المعلوم أنّه خارج من رسمها مثل هذا التكلّم و ليس حاله حال حمل العام على الخاص أو المطلق على المقيّد، فإذا كان الحال مثل ما نحن فيه ينقدح الشك في السند و يصير احتمال التصرّف في الدلالة مع التصرّف في السند في عرض واحد، و هذا معنى التعارض و لا محيص عنه كما لا طريق إلى إحراز أنّ أيّ الروايتين أصحّ و أعدل سندا، و مخالفة العامّة مشتركة بينهما.
و أمّا القول بأنّه يرجع إلى عموم آية إرث الزوجة، على ما هو المقرّر في صورة تعارض الخاصّين من الرجوع إلى العام الفوق و يساعده العرف و الشرع، أمّا العرف فإنّ الخاص بحجيّته يزاحم العام و لا حجّية له مع فرض المعارض، و أمّا الشرع فلقوله في أخبار علاج التعارض من الرجوع إلى عام الكتاب و السنّة.
ففيه: أنّ الروايتين كلتيهما مشتركتان في تخصيص الآية و أنّ الزوجيّة في حقّ
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤٠، من أبواب ما يكتسب به، ص ١٢٦، ح ١.
[٢] المصدر نفسه: ح ٢، ٣.