الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٦٥ - و منها حدوث العيب في المعيب المذكور،
ضرره أنقص منه في المقام أعني: ما إذا لم ينقص القيمة بالعيب، فإنّ تضرّر المشتري من حيث عدم نيل الغرض مشترك بين المقامين، فإنّه تعلّق غرضه بالصحيح و هذا معيب، و لكنّ الفرق أنّه يأخذ من البائع في المقام الأوّل تداركا لهذا الضرر مالا، و هذا المال و إن كان بمقدار نقصان الماليّة الذي حدث من قبل العيب و لكن لمّا يكون بعنوان تدارك وصف الصحّة فيكون وجودا تنزيليّا له.
و أمّا في مقامنا فالنقص المالي معدوم حسب الفرض، فيبقى النقض الغرضي بلا جابر، و مجرّد حصول الزيادة في الماليّة حاله حال حصول النموّ في ملك آخر له بقدر نقصان المعيب أو حصول الربح من محلّ آخر له بهذا المقدار.
و بالجملة، بناء على شمول قاعدة لا ضرر للضرر الغرضي و عدم اختصاصه بالمالي فاللازم الاقتصار- على تقدير شمول الصحيحة للمقام- بغيره من المقامات الأخر، و الحكم بعدم سقوط الرد بالتصرّف الغير الكاشف في المقام، هذا.
و أمّا الثاني فنقول: لو شككنا في المسألة بواسطة سكوت الصحيحة عن حكم المقام و القول بعدم جريان لا ضرر في المقام أيضا، فالظاهر جريان استصحاب خيار الرد و عدم الإشكال فيه، فإنّ خيار الرد قبل التصرّف محقّق لا شبهة فيه، فيستصحب بعده حتّى على مذاق من يجعل موضوع الاستصحاب دليليّا، فإنّ الشكّ هنا في المسقط و موضوع الحكم لا يتقيّد بعدم المسقط كما هو واضح، و هذا نظير استصحاب الطهارة عند الشك في حدوث الرافع و الناقض.
و منها: حدوث العيب في المعيب المذكور،
و الكلام هنا من حيث عدم شمول دليل سقوط الرد عند عدم قيام العين كالسابق بواسطة اختصاصه بمورد إمكان التدارك بالأرش، نعم الفرق أنّ دليل لا ضرر كان في الفرع السابق جاريا