الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٤٤ - أحدها لو حدث نقص عند المشتري ثمّ زال
أحد المشتريين صفقة واحدة ردّ سهمه خاصّة، فدخولها تحت النصّ محتاج إلى مقدّمتين.
الأولى: أنّ هذا نقص و لعلّه لا يقبل الإنكار حتّى في ما إذا تميّز مال الفاسخ عن مال المفسوخ عليه، كما لو باع عبدين صفقة، فأراد المشتري ردّ أحدهما، فإنّ له الامتناع، إذ ربّما كان في اجتماعهما مدخل في غرض عقلائي.
و الثانية: أنّ قوله- ٧-: «إن كان قائماً بعينه ردّه» و إن كان ظاهره الأوّلي كون القيام بملاحظة حال الكون في يد المشتري، لكنّ المناسبة المقاميّة شاهدة على ملاحظة حال الوصول إلى يد البائع، فكأنّه قيل: إذا كان حين يصل إلى البائع يصل كالحالة الأولى جاز الردّ، و لا شبهة حينئذ في شموله للمقام فإنّ حدوث التبعّض يكون بالوصول إلى يد البائع، و إلّا فلا تبعّض قبله. أمّا في صورة وحدة المشتري، فواضح، و أمّا في صورة تعدّده، فلأنّ الاثنين فرضا مشتريا واحدا في المعاملة.
بقي في المقام فروع لا بأس بالتنبيه عليها:
أحدها: لو حدث نقص عند المشتري ثمّ زال
و رجع إلى الحالة الأوّلية هل له الرد أو لا؟ الظاهر الجواز، لأنّ حال عنواني القيام و عدمه حال المسافر و الحاضر فكلّما رجع عنوان رجع حكمه، و يدلّ عليه أنّه لو فرض حدوث العيب قبل علم المشتري بالعيب القديم، ثمّ زال ثم علم، فإنّه يصدق عليه عبارة السؤال، أعني: أنّ الرجل يشتري المتاع فيجد به عيبا. و يصدق عليه قوله- ٧-: «إن كان قائماً بعينه ردّه» و إذا اشتمل هذا الفرد شمل غيره للقطع بعدم الفرق، و السرّ أنّ القيام بالعين ليس معناه البقاء على الحالة الأولى، و لا أن يكون المعتبر صدق عنوان حدث فيه التغيير بملاحظة قوله: فإن قطع أو صبغ بصيغة