الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٣٢ - الأمر الرابع لا إشكال في سقوط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد
بين المقام و بين خياري الحيوان و الشرط بناء على تأخّر مبدأيهما عن التفرّق حيث لا يصحّ إسقاطهما في ما بين العقد و التفرّق، و يصحّ هنا فيما بين العقد و الردّ.
و حاصل الفرق أن الحق هناك واحد متعلّق بالفسخ، و أمّا التفرّق فهو و إن كان اختياريا له لكنّه مجرد حكم لا حقّ، و أمّا في المقام فعلاوة على حقّ الخيار الذي فرض كونه معلّقا على الردّ يكون حقّ آخر هو فعليّ غير معلّق على شيء، و هو حقّ أنّه لو ردّ كان مختارا و مسلّطا على الفسخ و هذا حقّ جاء من ناحية الاشتراط.
قلت: حقّ الشرط أيضا تابع للمشروط و ليس بحق آخر، و لهذا في صورة إطلاق الخيار ليس في البين حقّان، حقّ شرط و حقّ خيار، فكذا في صورة التعليق أيضا ليس في البين إلّا حقّ واحد معلّق على الردّ، و قد مرّ الإشكال في إسقاطه.
و يسقط أيضا بانقضاء المدّة و عدم ردّ الثمن أو بدله مع الشرط أو مطلقا على التفصيل المتقدّم.
و لو تبيّن المردود من غير الجنس فلا ردّ و هذا واضح، و لو ظهر معيبا، قال شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)-: كفى في الردّ و له الاستبدال. قال شيخنا الأستاذ- دام علاه-: قد يفرض الكلام في الثمن الكلّي و قد يفرض في الشخصي.
أمّا في الأوّل: فحيث إنّ الكلّي المقيّد بقيد لا ينطبق على الفاقد لذلك القيد، فإذا فرض أنّ الثمن كلّي و المفروض انصرافه إلى المقيّد بالصحّة فالفرد المتّصف بالعيب غير مصداق لذلك الكلّي المقيّد، فاللازم عطف هذا أيضا على صورة ظهوره من غير الجنس.
و أمّا في الثاني: فيمكن أن يقال: إنّه و إن تغيّر وصف الصحّة و الثمن مقيّد بها حسب الانصراف و لكنّه يعدّ عرفا متّحدا مع الواجد لا مغايرا له، فلا يقال: إنّ هذا ردّ لغير الثمن، و لكن لمّا كان شرط الردّ أيضا منصرفا إلى الصحيح فكأنّه