الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢١٨ - هذا كلّه في تصرّف المغبون
بملكيّة العين لزيد و قيمتها في ذمّته لعمرو، و على هذا فعكس هذه المبادلة لا ينتج إلّا رجوع نفس الشخصين، فاقتضاؤه بدون حاجة إلى دليل آخر لرجوع البدل عند عدم إمكان المبدل لا يعرف له وجه. نعم بتوسّط دليل آخر مثل ضمان اليد يمكن القول به كما تقدّم منّا.
و ثانيا: أنّ المحتملات في المقام بين اثنين لا ثالث لهما بعد القطع بثبوت الخيار و أنّه متقوّم بملك الطرفين، بمعنى أنّه ليس كحقّ الرهن حيث يجامع مع عدم ملكيّة الراهن للرقبة بل يعتبر ملكيّة كلّ من الفاسخ و المفسوخ عليه لما ينتقل عنه بواسطة الفسخ إلى صاحبه حتّى يتلقّى كلّ منهما الملك من صاحبه لا من أجنبيّ، فإنّ عكس العقد إنّما هو هذا إذ بعد ذلك يقال تعلّق حقّ المغبون باسترجاع العين عن ملك الغابن الذي يستتبعه عرفا حقّ له على إبقاء الملك، إمّا يوجب تزلزل العقد الواقع عليه و صيرورته فضوليّا، و كالعقد الواقع على ملك الغير فيكون الفسخ إبطالا له من الأصل، و إمّا لا يوجب تزلزلا في العقد و أنّ وصف الطلقيّة لم يرد في دليل اعتباره في الصحّة على وجه الكلّيّة.
نعم ورد في بعض الحقوق الخاصّة مانعيّته عن الصحّة كحقّ الرهن، و لكن لا يمكن التعدّي إلى غيره، و حينئذ لا يبقى مجال إلّا للقول باللزوم، و لا مجال للقول بالصحّة مع الجواز، لا بمعنى أن يصير العين ابتداء عن ملك المشتري من الغابن إلى المغبون، و لا بمعنى اقتدار المغبون على فسخ عقد الغابن مع مشتريه.
أمّا الأوّل: فواضح، فإنّه خلاف مقتضى الفسخ كما عرفت من أنّه يعتبر فيه تلقّي الملك عمّن ينتقل الملك إليه و ليس حاله كالرهن.
و أمّا الثاني: فلعموم دليل لزوم ذلك العقد الشامل للمغبون أيضا و عدم ما