الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٢٠ - هذا كلّه في تصرّف المغبون
إهمال سبب النقل و الإزالة عن التأثير، كذلك الحقّ المتعلّق بإبقاء القابلية أيضا ليس بأزيد من ذلك، فيكون حال الاستيلاد بحسب التشريع كحال سبب تكويني، فغاية الأمر الحرمة و أمّا الوضع فاللازم ترتّبه لعموم دليله مع عدم المانع عنه، هذا.
و لو تصرّف الغابن تصرّفا مغيّرا للعين فإمّا أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج، ثمّ النقيصة أيضا قد تكون منفكة عن الزيادة و كذلك الزيادة، و قد يجتمعان كما إذا حصلت الزيادة كيفا و النقيصة كمّا، كما إذا عمل في الخشب هيئة تزيد بها القيمة و لكن نقص ذلك عن كمّها، أو بالعكس بأن حصلت النقيصة كيفا و الزيادة كمّا.
و الأولى التعرض للزيادة الحكميّة أوّلا اقتفاء بدرس شيخنا الأستاذ- دام أيّام إفاداته- فنقول:
لو فسخ المغبون و وجد العين زائدة عند الغابن إمّا بتعليم صنعة و إمّا بنسج الغزل أو قصارة الثوب و أمثال ذلك، فقد عرفت عدم سقوط الخيار بذلك، لكن اختار شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- في جانب المغبون إيجاب ذلك سقوط حقّ الفسخ، معلّلا بأنّه موجب للشركة و قد كانت مفروزة، فلا يمكن ردّ العين بحالها، و حكم هنا بثبوت الشركة بنسبة الزيادة. فربّما يورد أنّه كما أوجب هناك سقوط الردّ فليوجب هنا الانتقال إلى البدل.
و ليعلم أوّلا أنّ الكلام في ما إذا لم يحدث بسبب الشركة نقص في العين أصلا لا كمّا و لا قيمة، فإنّ الذهب و لو ابتلي بهيئة، يكون على قيمته الخالي عن تلك الهيئة و لو فرض تعدّد المالك فإنّه إذا باعا معا من ثالث لا تتفاوت قيمته.