الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٠٧ - المسألة الرابعة بعد ما عرفت من ثبوت الخيار في تخلّف الشرط، هل الأرش أيضا ثابت أو لا؟
تعيّن الرجوع إلى البدل، و الثالث: التخيير بين الأمرين، و يظهر من كلمات شيخنا المرتضى تثنيتها و هما الأوّل و الثالث، و من بعض المحقّقين المحشّين لكلماته تثليثها كما ذكرنا.
و ربّما يؤيّد القول بتعيّن الفسخ و عدم جواز مطالبة البدل بأحد وجهين:
الأوّل: أنّ اللام في قول المشترط لا تفيد الملكيّة، بل هي متعلّقة بالشرط و التعهّد، فقوله: شرطت لك، معناه تعهّدي يكون لأجلك، لا أنّ اللام متعلّق بمتعلّقه. و بعبارة أخرى ليس المتعهّد به هو الكون له، بل تعهّد له بأمر كذا.
و يشهد لهذا ملاحظة وحدة سياق الشرط بالنسبة إلى موارد قبول المورد للماليّة و المقابلة بالمال، و موارد عدم قبوله، مثلا قولك: شرطت لك خياطة ثوب و شرطت لك بيع داري أو عتق عبدي، كلّ ذلك يكون اللام فيها على نسق واحد، فكما لم يرد بها بالنسبة إلى ما لا يقبل الملك الاختصاص الملكي فكذا بالنسبة إلى المورد القابل له، فالمورد القابل و إن كان يصلح هو للمملوكيّة لكنّ الشرط لم يفد فيه زائدا على الحقّ شيئا، فيكون نظير حق السبق و حقّ التحجير المتعلّقين بالأعيان، فإنّهما مع قبول موردهما للملكيّة لم يفيدا أزيد من الحقّ، فلو غصب غاصب فهو و إن كان غصبا و حراما لكن لم يثبت عليه ضمان، لأنّه لم يتلف مالا و إنّما فوّت حقّا، فكذا في مقامنا لا ملك للمشروط له في عهدة المشروط عليه حتّى ينتقل إلى البدل، بل الثابت مجرّد الحقّ و قد تعذّر، فلا يثبت له إلّا الخيار.
و الثاني: أن نقول: فرق بين الأعيان و منافع الحرّ و الدار في عنوان الماليّة، فالأعيان يعرضها عنوان الماليّة لذاتها مع قطع النظر عن الوجود، فحال ماليّتها حال عناوينها الذاتيّة و زوجيّة الأربعة، فكما أنّ الحنطيّة ثابتة لذاتها في أيّ عالم وجد و كذا الزوجيّة، فكذا الماليّة في الحنطة، و هذا بخلاف المنافع في الحرّ و في الدار