الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤١٧ - مسألة هل الثيبوبة في الإماء عيب يجوز به فسخ بيعها أو لا؟
الحمل من فحل خاص و بين غيره كالشاة، فإنّ الاعتراض في الأخير غير عقلائي، لأنّه ليس من غرض كذلك، و أمّا في الأوّل فهو عقلائي، فيصدق عنوان عدم قيام العين عليه، هذا و لم نجد هذا التفصيل في كلمات الأعلام حتى شيخنا المرتضى- قدّس أسرارهم- فراجع.
مسألة: هل الثيبوبة في الإماء عيب يجوز به فسخ بيعها أو لا؟
قد يقال: لا لأجل كونها على وفق الغلبة الكاشفة عن الخلقة الأصليّة، و يمكن الإشكال عليه بالفرق بين الغلبة في موارد قلنا بحدوث الطبيعة الثانوية و بينها في المقام، فالخلقة النوعيّة في المقام بعد على البكارة، و لكن غلب وجود عارض أوجب الخروج عن مقتضاها.
نعم لو كان اقتضاء ماء و هواء ناحية أن لا تولّد أو لا تكثر فيها الأمة إلّا و هي ثيّبة صحّ القول بكونها غير عيب، و ليس الحال هنا كالخراج المضروب على الأراضي حيث إنّه لنوعيّته خرج عن العيب، و ذلك للفرق بأنّ الخراج أمر استقرائي بنائي و هذا أمر اتّفاقي، غاية الأمر كثير الاتّفاق، و بالجملة يمكن الخدشة في عدم العيبيّة.
نعم يمكن القول مع فرض كونها عيبا بعدم ثبوت الخيار بوجودها، بملاحظة أنّ الغالب وجودها فلا يكون العقد مبنيّا على السلامة منها، لكن يسري الإشكال حينئذ في أصل صحّة المعاملة من أجل لزوم الغرر، فإنّ الغلبة ليست بحدّ صارت أمارة عقلائيّة على العدم، و المفروض أنّ الأمارة على الوجود أيضا مفقودة، فيصير المبيع مجهول الصفة.
و يمكن الإصلاح بأن يقال: حاله حال الصفات الكامنة في الأمة من الأخلاق الباطنة المحتاج تشخيصها إلى معاشرة مدّة مديدة، فإنّه لو بني على