الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٢٠ - مسألة عدّ في القواعد و التذكرة من جملة العيوب عدم الختان في العبد الكبير،
عيبيّته و كونها غالبة في الإماء لا توجب جواز الرد، بواسطة كون المشتري مقدما على أيّ حال، و مثل هذا منصرف عنه الروايات الواردة في خيار العيب، و لكن لو وقعت تحت الاشتراط خرجت عن هذا العنوان فتصير مشمولة لتلك الروايات فيصير أخذ الأرش مجوّزا.
و حينئذ نقول: أمّا على الاحتمال الأوّل في كلامنا فنقول: المفروض أنّ البكارة بمعنى عدم الثيبوبة وقعت تحت الاشتراط فلو كانت الثيبوبة عيبا لوجب الأرش على أيّ حال سواء حدثت عند البائع قبل العقد أم عنده بعده، و أمّا على الاحتمال الثاني في كلام الشيخ- (قدّس سرّه)- فيقال: البكارة بمعنى ما يقابل الثيبوبة و إن لم تقع تحت الاشتراط، بل بمعنى عدم الوطي و لكنّها ملازمة غالبيّة للكبارة، بمعنى ما يقابل الثيبوبة، و لهذا استكشف المشتري من الثيبوبة وجود الوطي، فمع هذا الاشتراط لما يلازم البكارة بذلك المعنى لا يصدق أنّ المشتري دخل في المعاملة كيف ما اتّفق، بل سدّ باب الثيبوبة بسدّ باب ما يلازمها غالبا، و يكفي هذا المقدار في الدخول تحت الأخبار، فحيث حكم بنفي الأرش دلّ على عدم العيبيّة.
و يتّجه على هذا الاحتمال الجمع بين الرواية المذكورة و الرواية الأخرى الواردة في: «رجل اشترى جارية على أنّها عذراء فلم يجدها عذراء؟ قال- ٧-: يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنّه صادق» [١] فإنّه يقال: المقصود من العذرائيّة البكارة بمعنى ما يقابل الثيبوبة، و تخلّف شرطها موجب تعبّدا لثبوت الأرش، و أمّا الرد فمنفيّ لأجل التصرّف و هو الوطي، فإثبات الأرش ليس من أجل العيب.
مسألة: عدّ في القواعد و التذكرة من جملة العيوب عدم الختان في العبد الكبير،
لأنّه يخاف عليه من ذلك، و استحسنه شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- على تقدير تحقّق الخوف على وجه لا يرغب في بذل ما يبذل لغيره بإزائه.
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٦، من أبواب أحكام العيوب، ص ٤١٨، ح ١.