الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٥٧ - ثمّ ذكر الفرع الثاني و هو أنّه لو فسخ بعض الورثة
و الثالثة: أن لا يكون للميّت تركة أصلا.
فلا كلام في الصورة الأولى من حيث وجوب دفع العين إلى المشتري، و أمّا الثانية: فقوّى فيها أصل جواز الفسخ للوارث و تردّد في اشتراطه بمصلحة الديان و قال: إنّ المشتري أيضا كأحد من ديان الميّت يقسم معهم مال الميّت و ظاهره أنّه لو لم يف إلّا ببعض الثمن يبقى الباقي دينا على الميّت مع عدم تركة وافية بأدائه، و أمّا الثالثة فقوّى فيها أيضا جواز الفسخ و تردّد في أنّ الثمن هل يكون في ذمّة الميّت أو يشتغل به ذمّة الورثة؟ و بنى المسألة على أنّ المال بفسخ الورثة ينتقل إلى الميّت ثمّ يتلقّى الورثة منه، فلازمه اشتغال ذمّة الميّت، أو أنّ الورثة قائمون مقام الميّت، فكما أنّ الميّت كان يملك المال لنفسه بالفسخ قام الورثة من هذا الحيث مقامه و تشتغل ذمّتهم بالثمن.
ثمّ ذكر الفرع الثاني و هو: أنّه لو فسخ بعض الورثة
و قلنا بجوازه فهل ينتقل المبيع إلى جميع الورثة، أو إلى خصوص الفاسخ؟ و جعله أيضا مبنيّا على الوجهين المذكورين، ثمّ قوّى الوجه الأخير أعني: الرجوع إلى نفس الفاسخ مستدلا عليه بجريان السيرة- في ما لو كان للمورّث خيار الفسخ بردّ الثمن و ردّ الوارث مثل الثمن من ماله- بعدم إلزام الوارث بأداء ديون الميّت من ذلك المال المسترجع، و هذا شاهد على أنّه ينتقل إلى نفس الوارث.
و استشكل عليه شيخنا الأستاذ- دام بقاه- بأمور:
الأوّل: لا وجه لتفرقته- (قدّس سرّه)- بين الصورة الثانية و الثالثة، حيث بنى اشتغال ذمّة الورثة أو الميّت بالثمن على الوجهين في الثالثة، و جزم بثبوت الثمن في تركة الميّت في الثانية مع أنّه أيضا متفرّع على الوجهين كما هو واضح، إذ لو قلنا بانتقال المال إلى الوارث لا فرق في اشتغال ذمّته و الثبوت في ماله بين ثبوت مال للميّت و عدمه.