الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٠٣ - الثالث خيار الشرط
و هو الرضى بأصل إمساك الملك و الغمض عن ردّه إلى البائع، فإنّ هذه الحالة ممكن التمشّي من العالم و الجاهل الذي بحسب نفسه ملجأ بقبول البيع و التزامه، و لكنّها ما دامت كامنة في نفسه و لم تصل إلى مقام الإظهار بالفعل الدالّ النوعيّ على وجودها في نفس الفاعل لا تثمر في سقوط الخيار و إنّما تثمر بسبب تحقّق الإظهار الفعليّ.
فإن قلت: الجاهل المذكور يرى نفسه من الأوّل ملتزما بالقبول فكيف يصحّ حمل هذا المعنى على الحدث؟ و هذا أيضا كالرضى بأصل الملكيّة الذي قلت إنّه غير مقصود من العبارة لكونه أمرا حاصلا من الأوّل.
قلت: مجرّد الجهل لا يوجب ما ذكرت فإنّه ربّما يتوسّل إلى انفساخ العقد بالتقايل أو بوجه آخر، فما دام لم يبرز منه العمل الدالّ على الالتزام بالملكيّة فمجرّد الجهل غير حاكم بكونه ملتزما.
و بالجملة على هذا الوجه يسقط الاحتمال الأوّل من الاحتمالات الأربعة المذكورة أعني إرادة التنزيل، فإنّ التنزيل إنّما يصحّ فيما إذا كانت في موضوع الرضى كبرى وجدانيّة خارجيّة، و على هذا المعنى ليس للرضى هذا المعنى، و إنّما المرتكز في الأذهان مسقطيّة الالتزام بالعقد الذي هو عدل الفسخ الصادر من العالم بالخيار، لا هذا المعنى المتساوي النسبة إلى العالم و الجاهل، فتدبّر.
الثالث: خيار الشرط:
أعني: الثابت بسبب اشتراطه في العقد، و قال شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه الشريف)-: لا خلاف في صحّة هذا الشرط و لا في أنّه لا يتقدّر بحدّ عندنا، و نقل الإجماع عليه مستفيض، و الأصل فيه قبل ذلك الأخبار العامّة المسوّغة لاشتراط كلّ شرط إلّا ما استثني، و الأخبار الخاصّة الواردة في بعض أفراد المسألة.