الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٠٤ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
لا بدّ من عود كلّ من العوضين إلى صاحبه الأصلي إن كان موجودا، و إلّا فبدله، و أمّا البطلان، فإن كان أحد العوضين موجودا عاد إلى صاحبه، و إلّا فالعوض الآخر يعود من دون اشتغال ببدل العوض الآخر.
ثمّ ذكر الاحتمالات الثلاثة المذكورة في كلام شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)-، و بعد إبطال تلك الوجوه اختار تردّد الأمر بين الثلاثة الأوّل، لعدم تعرّض الأخبار للكيفيّة، و إنّما هي في مقام أصل الضمان.
ثمّ ذكر إمكان استفادة الوجه الأوّل أعني الانفساخ من تعبير «فهو من مال البائع» أعني ذات التالف ثمّ قوّى عدم ظهور هذه الفقرة.
ثمّ ذكر أنّه بعد إجمال الأخبار و تردّدها بين الثلاثة الأول، المتعيّن هو الوجه الثالث، و هو في كلامه- (قدّس سرّه)- الضمان بالمثل أو القيمة، لأنّه مطابق لأصالة بقاء العقد و الخيار.
و أورد عليه شيخنا الأستاذ- دام ظلّه الشريف-:
أوّلا: بما ذكر سابقا من إمكان استظهار الوجه الأوّل من فقرتين من الروايات، و لا وجه لمنع الظهور في الفقرة المذكورة.
و ثانيا: أنّ ما ذكره على فرض إجمال الروايات و سكوتها عن تعرّض الكيفيّة من أنّ الضمان المصطلح مطابق لأصالة بقاء العقد و الخيار بخلاف الوجهين الآخرين أعني: الانفساخ و البطلان فإنّهما مخالفان لها، فيه أنّ الضمان أيضا مخالف لأصل عدم الضمان إلّا أن يكون مراده- (قدّس سرّه)- أنّه مخالف لأصل واحد، و أمّا الآخران فلأصلين، أصل بقاء العقد و أصل بقاء الخيار.
و فيه أنّ أصل بقاء الخيار لا يعدّ أصلا آخر بعد الحكم ببطلان العقد أو انفساخه، لأنّه مرتّب على وجود العقد، فالوجهان الآخران ليس فيهما أيضا إلّا مخالفة أصل واحد، هذا.