الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٠٥ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
ثمّ لا إشكال في أنّ فوات الجزء أيضا حاله حال فوات الكلّ في الانفساخ على مقدار الفائت، و أمّا فوات الوصف و حدوث العيب فلا إشكال أيضا في ضمانه على البائع، لقوله: «أو يحدث فيه حدث إلخ»، لكنّ الكلام في أنّه هل يمكن استفادة ثبوت الخيار بين الردّ و الأرش للمشتري بحدوث العيب في مدّة الخيار أو لا؟ و غاية تقريبه أن يقال: إنّ قوله: «إن حدث في الحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام فهو من مال البائع» دالّ على أنّ نفس العيب من ماله فكأنّ العيب حدث في مال البائع، و المفروض أنّه مبيع فيكون له حكم المبيع الذي تحقّق العيب فيه من مال البائع و هو الخيار بين الردّ و الأرش، و بالجملة كون التلف في الكلّ أو الجزء من مال البائع يفيد الانفساخ، و كونه في الوصف منه يفيد الخيار.
إن قلت: نعم يمكن تصوّر الجامع للمعنيين بالنسبة إلى فوات العين كلّا أم بعضا و بالنسبة إلى فوات الوصف، و لكن إفادة الخيار بالنسبة إلى الثاني محلّ منع، و ذلك لأنّ الخيار من أثر وقوع العقد على المعيب لا من أثر مجرّد حدوث العيب في مال البائع و لو بعد وقوع العقد. و بالجملة ما لم يكن تنزيل على تأخّر وقوع العقد عن حدوث العيب فمجرّد تنزيل حدوث العيب في مال البائع لا يثمر في ترتيب أثر الخيار بين الردّ و الأرش.
قلت: قوله- ٧-: «إن حدث فيه حدث فهو من مال البائع» يحتمل وجوها ثلاثة: الأوّل: أنّه يقدّر كونه من ماله آنا ما قبل التلف فيكون التلف من ماله، الثاني: أنّه يقدّر عدم صيرورة المال منتقلا بعد إلى المشتري من أوّل زمان العقد إلى زمان انقضاء الخيار بالنسبة إلى هذا الأثر الذي هو الضمان، الثالث: أن يرجع الضمير إلى التلف و يكون المراد تقدير كون التلف واردا على مال البائع الثابت له قبل العقد، فيكون أثره البطلان في فوات العين و الخيار في فوات الوصف.