الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٧١ - مسألة هل الأصل في خيار الشرط جريانه في عامّة العقود
إنّه على هذا لا بدّ من عدم جريان خياري المجلس و الغبن و خيار الشرط فيه أيضا لأنّه أيضا مفيد للإسقاط.
و من هذا القسم الرهن، و الظاهر منافاة شرط الخيار فيه لمقتضاه، فإنّ حقيقته استيثاق الدائن بأنّه متى تعذّر الوصول إلى دينه استوفاه من هذا المال، و ترتفع هذه الوثاقة مع جعل الخيار للراهن، و من هذه الجهة منعوا عن رهن مثل الطير في الهواء و السمك في الماء، فإنّه نظير رهانة الشخص مع كون اختيار الذهاب بيد نفسه، فإنّ حقيقة المعنى الذي يعبّر عنه في الفارسيّة ب (گرويى) لا يتحقّق و لو فرض أنّ المرتهن يطمئنّ بأنّه لا يذهب، فإنّ هذا الاطمئنان الخارجي لا يفيد في صدق المعنى بعد كون الاختيار بيده بحيث متى شاء ذهب، كما لا يقال في حقّه إنّه محبوس بحبس النظر.
و من هنا يظهر أنّه لو جعل الخيار بعد انقضاء مدّة كرأس ستّة أشهر لا يكفي بعد كون الرهانة في تمام السنة، فإنّه لا يجامع مع الرهانة في ما بعد الستّة أشهر و إن كان لا ينافي مع ما قبلها، و هكذا الكلام بعينه في باب الضمانة حرفا بحرف فلا يحتاج إلى الإطالة.
و من القسم الأخير أعني: ما اتّفق على صحّة شرط الخيار فيه ما عدا الصرف و السلم، و بيع من ينعتق على المشتري، و العبد المسلم المشترى من الكافر، من أقسام البيع سواء في ذلك المعاطاة و غيرها، و إن استشكل في جريان مطلق الاشتراط في مطلق العقد المنشأ بالفعل شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)-، لكن من الممكن أن يتقاولا سابقا على الإنشاء الفعليّ على الاشتراط، كما يتقاولان على تعيين كمّية العوضين و كيفيّتهما، ثمّ يؤتى عند التقابض بكاشف فعليّ كالإشارة باليد و نحوها للإشارة إلى الاشتراط السابق بقصد الإنشاء.