الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣١ - و الثاني أن يكون الفسخ حلًّا للعقد و جعله كأن لم يقع
و عدم زواله بعد التحقّق- في ثبوت الخيار بالنسبة إلى القيمة و عدمه، فقد يقال:
إنّه مقتضى الجمع بين أدلّة الخيار و دليل عدم عود الحرّ إلى الرقيّة، فيفرض المعتق كالتالف فلكلّ من الطرفين الفسخ و الرجوع إلى القيمة.
و قد يستند في عدم الثبوت عند العلم بالانعتاق إلى أنّ الإقدام على البيع أو الشراء إتلاف للعبد و سيجيء سقوط الخيار بالإتلاف بل بأدنى تصرف فعدم ثبوته به أولى.
و لكن فيه أولا: أنّه ليس إتلافا فإنّه عرفا إقدام على البيع و الشراء، و الانعتاق حكم شرعي، فالمتلف حقيقة هو الشارع.
و ثانيا: سلّمنا لكنّ الدليل على مسقطيّة التصرّف عموم التعليل المستفاد من قوله- ٧- في بعض الروايات: «فذلك رضي بالبيع» و ظاهره المفروغية عن وجود البيع فلا يشمل مثل هذا الذي هو مقارن له.
فالعمدة في المقام هو النظر في كيفية الفسخ عند التلف الحقيقيّ، ثمّ في جريانها في المقام و عدمه فنقول- و على اللّه التوكّل
هنا وجوه متصوّرة [١].
الأوّل: أن يكون من آثار الفسخ عند وجود العين استرجاعها و عند عدمها استرجاع البدل،
و فيه أنّ الخيار حقّ متعلّقه العقد لا العين و هذا الوجه يناسب الثاني.
و الثاني: أن يكون الفسخ حلًّا للعقد و جعله كأن لم يقع
من أوّل الأمر نظير الكشف الحكميّ في الإجازة، فإنّ اللازم حينئذ أن يكون العين التالفة في يد المفسوخ عليه بمنزلة المال التالف من الفاسخ في يد المفسوخ عليه.
[١] سيأتي ما يرتبط بالمقام في الصفحة: ٦١٠، منه دام ظله العالي.