الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٧٦ - مسألة لو زال الإكراه فالمحكيّ عن الشيخ و جماعة امتداد الخيار بامتداد مجلس الزوال،
الطرفين في صورة موت أحدهما و خروج الآخر اختيارا، فلا بدّ من التفصيل بين من يتحرّك و من يسكن، فالأوّل حسب ما ذكره- (قدّس سرّه)- متحقّق في حقّه الفرقة الناشئة عن الرضى بخلاف الثاني، فإنّ الفرقة و إن كانت نسبتها إليهما على السواء و لكن النشوء لم يتحقّق في حقّ الثاني فلا بدّ من التفصيل بين الفرعين، أعني ما إذا كان المكره عليه الممنوع عن التخاير هو الجالس أو المتحرّك، بالسقوط في الأوّل، لأنّ المتحرّك مختار، و بالثبوت في الثاني، لأنّ الجالس و إن كان مختارا لكن لم يتحقّق في حقّه النشوء فتأمّل في أطراف كلامه- (قدّس سرّه)- لعلّك تعرف حقيقة مرامه.
مسألة: لو زال الإكراه فالمحكيّ عن الشيخ و جماعة امتداد الخيار بامتداد مجلس الزوال،
و قد وجّه شيخنا الأستاذ- دام علاه- هذا القول بأن يقال: إنّ الغاية حقيقة الافتراق عن أيّ اجتماع كان، و ليس الملحوظ منه فرد خاص، أعني خصوص ما كان عن الهيئة الاجتماعيّة حال البيع.
و حينئذ فإذا سقط الافتراق الأوّل الذي هو ما كان عن اجتماع حال البيع عن التأثير و صار بمنزلة العدم، فالحكم معلّق على عدم مجيئ فرد آخر من حقيقة الافتراق و هو منحصر فيما كان عن هيئة اجتماع حال الزوال.
هذا و لكنّه كما عرفت مبنيّ على عدم فهم الخصوصيّة من الخبر، و الحقّ أنّها مفهومة كما عرفت فيما تقدّم أيضا.
و حينئذ قد يقال كما في بيع المكره إذا زال الإكراه و لحق الرضى، بأنّه يسقط من هذا الحين الخيار بالدليل، فإنّ المسقط كان هو الافتراق و قد حصل و الرضى و هو حاصل في هذا الحال فقد تمّ كلا جزأي السبب.
و فيه: أنّ المؤثر حدوث الافتراق عن الرضى و لا يكفي اقتران بقائه بالرضى، فإنّ الظاهر من قولك: افترق و هو راض، أنّه حدث منه الافتراق في حال الرضى،