الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣١٦ - السابع خيار العيب
مقتضاه الإتيان بكاف الخطاب، لأنّ السائل كان هو البائع، لأنّ الناقل للقضيّة شخص آخر، و ليس هذا بخلاف المتعارف في مقام نقل شخص عن شخص كما يشهد به ملاحظة أمثاله في الفارسيّة و بناء على أن يكون المراد بالقيمة التي طالبها المشتري هو التفاوت في ما بين الصحيح و المعيب كما هو الظاهر أيضا لعدم احتمال غيره، و يبعد كون الضمير راجعا إلى المشتري لكونه حسب الفرض جماعة، فكان اللازم أن يقول: يلزمهم ذلك، أعني: قبول الثمن، مع أنّ المنقول عن نسخة التهذيب «يلزمهم» بضمير الجمع، فتصير الرواية حينئذ على خلاف المشهور القائلين بلزوم الأرش عند مطالبة المشتري قبل التصرّف.
و الحاصل في الرواية احتمالات:
الأوّل: أن يكون طرفا الترديد ثمن الثوب المعيب، أعني: ما خصّه في ضمن المجموع و قيمته المراد بها تفاوت القيمة، و قد عرفت عدم مساس الرواية بالمقام على نسخة التهذيب، و على الأخرى لا أقلّ من الإجمال لو لم نقل بظهور ضمير الغائب في الرجوع إلى المشتري فيتّحد مع نسخة التهذيب.
الثاني: أن يكون المراد بالثمن ثمن الجراب المشتمل على الثياب و بالقيمة ما قابل الثوب المعيب بخصوصه، فتدلّ الرواية على عدم جواز الفسخ في البعض المعيب خاصّة و لا ربط لها بالمقام أيضا.
الثالث: أن يكون المراد بالثمن ما قابله في المبايعة و بالقيمة قيمته العادلة السوقيّة، و على هذا أيضا لا ربط لها بما نحن فيه.
الثالث: خبر السكوني: «إنّ عليّا- ٧- قضى في رجل اشتري من رجل عكّة فيها سمن احتكرها حكرة، فوجد فيها ربّا، فخاصمه إلى عليّ- ٧- فقال له عليّ- ٧-: لك بكيل الرب سمن، فقال له الرجل: إنّما بعته منك حكرة،