الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٠٥ - مسألة لو اختلفا فقال المشتري تخلّف صفة، و قال البائع لم يتخلّف،
مسألة: هل خيار تخلّف الوصف خاص بالبيع أو يشمل كلّ عقد
واقع على عين شخصيّة موصوفة كالصلح و الإجارة؟ اختار شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- الشمول مستدلا بأنّه لو لم نحكم بالخيار مع تبيّن المخالفة فإمّا أن نحكم ببطلان العقد و إمّا أن نحكم بلزومه، و الأوّل مخالف لطريقة الفقهاء، و الثاني فاسد من جهة أنّ دليل اللزوم هو وجوب الوفاء و حرمة النقض، و من المعلوم أنّ عدم الالتزام بترتّب آثار العقد على العين الفاقدة للأوصاف المشترطة ليس نقضا للعقد، هذا حاصل استدلاله- (قدّس سرّه).
و خدش فيه شخينا الأستاذ- دام علاه-: بأنّ مجرّد عدم وفاء دليل اللزوم لا يكفي لنفيه بعد أنّ مقتضى الاستصحاب بقاء الآثار المفروض حدوثها بحكم الإجماع المذكور في كلامه- (قدّس سرّه)- قبل الفسخ بنفس العقد في ما بعد الفسخ، فالأولى الاستدلال ببناء العقلاء على الخيار في صورة التخلّف، و تسلّط من تخلّف الوصف في ما انتقل إليه على فسخ العقد، و على فرضه لا نحتاج إلى الإجماع أيضا، إذ يكفينا هذا البناء لإتمام كلّ من الصحّة و الجواز لو لم نقل بأنّ الصحّة مفاد الأدلّة كما اختاره على خلاف ما سبق اختياره من الأستاذ- دام ظلّه- من إمكان استفادتها منها أيضا.
مسألة: لو اختلفا فقال المشتري: تخلّف صفة، و قال البائع: لم يتخلّف،
فهذا له صورتان:
الأولى: أن يكون كلّ منهما مدّعيا للتقييد بصفة، كأن يقول المشتري: قيّدنا العبد بالحبشيّة و هذا زنجيّ، و يقول البائع: بل قيّدناه بالزنجيّة.
و الأخرى: أن يرجع النزاع إلى المطلق و المقيّد، فيقول المشتري: قد قيّدناه بالحبشيّة، و يقول البائع: بل أوقعنا البيع على وجه الإطلاق من هذه الجهة، و دفعنا