الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦١٧
الفاسخ مبنيّ على أحد وجوه:
أحدها: ما أشار إليه شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- من عموم على اليد، و هذا مبنيّ على مقدّمات، إحداها: عدم اختصاص اليد باليد العادية، و هذا ظاهرا مسلّم، فالخارج هو اليد الأمانيّة، و غيرها داخل تحت العموم.
الثانية: أنّ الأخذ شامل لما إذا تحقّق الكون تحت اليد بغير اختيار من صاحب اليد كما إذا أطار الريح مال الغير في جيب الغير و لم يلتفت فتلف من جيبه، و كما إذا كان مال شخص تحت يد آخر برضاه ثمّ باعه من غيره و لم يلتفت ذو اليد بذلك فتلف في يده، و لكن في شمول على اليد لمثل ذلك إشكال، و ما نحن فيه لعلّ من هذا القبيل، فإنّ الفاسخ لم يثبت يده على مال الغير و إنّما استرجع عينه فصارت يده على مال الغير قهرا فيكون كالمثالين السابقين، إلّا أن يقال: نمنع كونه من ذلك القبيل فإنّه باختياره أوجد السبب لذلك فكأنّه استولى على مال الغير باختياره الابتدائي.
الثالثة: أنّ القاعدة شاملة لما إذا تأخّر زمان ثبوت العهدة عن زمان حدوث الأخذ و كان في حال الحدوث خاليا عن العهدة فطرأ في حال بقاء الأخذ، كما إذا انتقل مال زيد الموجود بإذنه تحت يد عمرو إلى خالد، و شمول على اليد لمثله مشكل و لو فرض أنّه كان المتصدّي لهذا الانتقال بحيث لم يكن ذلك خارجا عن اختياره.
لا يقال: فما تقول في اليد العادية إذا كانت مسبوقة بالإذن، فإنّه لا إشكال في ضمانها مع أنّها يد باقية في حال ثبوت العهدة، و قد كان المطلوب حدوثها حاله.
لأنّا نقول: الكلام في أنّ اللفظ قاصر عن الشمول و ليس في البين مناسبة في