الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٧ - الأوّل أنّ هذا الشرط مخالف للمشروع،
فإنّ عدم اجتماع الحكمين المتضادّين الفعليّين من أبده البديهيّات.
نعم لو كان ناظرا إلى مقام الإثبات و الدلالة بمعنى أن يكون مفاده أنّ الأدلّة الدالّة على حلّية الأشياء فعليّا أو حرمتها كذلك يكون مقدّمة عند معارضتها مع دليل الشرط، كان له معنى، و لكنّه خلاف الظاهر فإنّ الظاهر كون المراد هو الحلال و الحرام الواقعيّين و في مقام الثبوت لا هما بما هما مفاد الأدلّة و في مقام الإثبات، و إذن فيلزم الركاكة التي ذكرنا.
فالذي يصحّ في معنى العبارة أن يكون المراد هو الحلال مع قطع النظر عن طروّ عنوان الشرط و الحرام كذلك، نظير الرجحان المعتبر في متعلّق النذر فإنّه الرجحان مع قطع النظر عن عنوان النذر و لهذا يكون صحّة النذر للإحرام قبل الميقات أو للصوم في السفر تخصيصا في دليله.
و على هذا فلو شرط فعلا حراما أو ترك واجب كان تحليلا للحرام، و كذا إذا شرط لزوم عقد جائز أو حرمة لحم الغنم، و أمّا إذا شرط نفس العقد الجائز بنحو النتيجة مثل شرط العارية أو الوكالة على إشكال فيها في ضمن عقد لازم، أو شرط أكل لحم الغنم أو ترك أكله فهذا لا مانع منه، لأنّ أصل العارية و الوكالة قد فرضنا الفراغ عن مشروعيّتهما و كذلك الأكل و تركه و إن كانا يصيران لازمين بواسطة حكم الشرط و كذا الأكل أو تركه يصير واجبا كذلك، لكن لا ينافي هذا مع جوازهما الذاتي أو إباحتهما كذلك، لأنّ الجواز و الإباحة بعنوان أوّلي و اللزوم و الوجوب بعنوان الشرط.
فإن قلت: ما الفرق بين عدم الملكية للمشروط له أو عدم الوكالة أو العارية الثابت له قبل الشرط بحكم الشرع الذاهب بحكم الشرط و بين حلية الغنم و الجواز الثابتين مع قطع النظر عن الشرط؟ فإن قلت بجواز الأوّل و أنّه ليس