الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٨ - الأوّل أنّ هذا الشرط مخالف للمشروع،
تحليلا للحرام و تحريما للحلال فلا بدّ أن تقول به في الثاني، و إن قلت في الثاني بأنّه تحليل أو تحريم فكذلك في الأوّل و لا وجه للتفكيك.
قلت: الفرق أنّ الشارع جعل للغنم حكما و هو الحلّية، و كذا للعارية و الوكالة حكما و هو الجواز، فشرط حرمة الأوّل و لزوم الثاني مخالفة للمشروع، و أمّا عدم ملكيّة المشروط له أو عدم عارية المال له أو عدم ثبوت الوكالة له فليس حكما مجعولا من قبل الشرع في حقّ المشروط له بل الملكيّة و العارية و الوكالة أمور مجعولة في حقّ كلّ أحد، غاية الأمر توقّفها على حصول أسبابها الشرعية، و المفروض أنّ الشرط أيضا سبب شرعي عند كون متعلّقه أمرا مشروعا.
نعم لو خصص الشارع سببه في أمر خاص غير الشرط مثل الطهارة الحدثيّة أو الخبثيّة في الغسلتين و المسحتين أو الغسل و الغسل و مثل حلية بضع المرأة الحرّة في النكاح كان شرط حصوله بغير ذلك السبب أيضا مخالفا للمشروع، و أمّا إذا كان نفس المسبب أمرا مشروعا و لا يحتاج في التحقّق إلى سبب مخصوص إلّا بخصوصيّة كونه سببا مجعولا شرعيا فنفس متعلّق الشرط أمر مشروع، و سببيّته للمتعلّق أيضا شرعي فاللازم تحقّق المتعلّق.
و على هذا فنقول في المقام لو كان مقصود المشترط عدم ثبوت الخيار في هذا البيع رأسا فهو خلاف المشروع فإنّه ثبوته و إن كان المقصود سقوطه بعد الثبوت آنا ما، كان جائزا، لأنّ سقوط الخيار بعد الثبوت أمر فرغنا عن مشروعيّته و لهذا يسقط بالإسقاط.
و أمّا رواية مالك بن عطيّة فلا بدّ فيها من التصرّف على كلّ حال، إمّا بأن يقال: إنّ المراد فيه من قوله: «بشرط أن لا يكون لك الخيار» مع ظهوره في اشتراط عدم الثبوت هو اشتراط السقوط فيكون الاستدلال بقوله: «المسلمون عند