الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٩٦ - مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة
و ارتفاعها.
ثمّ على فرض عدم تماميّة دلالة الرواية، فاستصحاب بقاء الخيار في الأزمنة المتأخّرة بعد بطلان التمسّك بالعمومات- كما تقدّم في خيار الغبن- هنا متّجه و سالم عن الخدشة الواردة عليه هناك من الشكّ في بقاء الموضوع لأنّ الموضوع هنا محرز بقيوده.
مسألة: يسقط هذا الخيار بترك المبادرة
على التفصيل المتقدّم في خيار الغبن بناء على الفوريّة و بإسقاطه بعد الرؤية، و في قيام التصرّف الغير الدال على الالتزام بالعقد في مقابل فسخه- كما إذا وقع باعتقاد عدم الخيار أو كون البائع شخصا قويّا متمرّدا عن أحكام الشرع- مقام الاسقاط وجه مبني على استفادة العموم من التعليل في بعض أخبار خيار الحيوان بقوله: «فذلك رضي منه» [١] بناء على تفسير الرضى بما ذكرنا أعني: الأعمّ من الالتزام بالعقد في مقابل الفسخ.
و أمّا بناء على تفسيره بالرضى المقابل لرضى الفسخ الذي لا يتمشّى في حقّ الغير الملتفت بثبوت حقّ الفسخ فلا يمكن الحكم في هذا القبيل من التصرّفات.
نعم التصرّفات الدالّة لا إشكال فيها لكنّها قسم من الإسقاط، لأنّه أعمّ من القولي و الفعلي، و الذي يكون في كلمات العلماء غيرها بدليل جعلهم التصرف قسيما للإسقاط.
و كيف كان فهل التصرّف أو الإسقاط قبل الرؤية مؤثّر أو لا؟ مبنيّ على أنّ الرؤية سبب أو كاشف؟ فإن قلنا بالثاني صحّ و إلّا كان من إسقاط ما لم يجب، و قد تقدّم البحث فيه، و قد مضى ما يظهر منه قوّة القول بالسببيّة بمعنى أنّه يحدث الخيار عند الرؤية، فإنّ معنى قوله- ٧-: «خيار الرؤية» خيار مظروف
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤، من أبواب الخيار، ص ٣٥١، ح ١.