الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٩٦ - مسألة لا إشكال في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلاثة الأيّام،
القيدين فيه، و أمّا على العدم فلا يثبت له كالفضوليّين.
و دعوى أنّ إثبات الخيار لعنوان صاحب الحيوان في بعض الأخبار المتقدّمة مقتض لكفاية هذا القيد مدفوعة، بأنّه و إن لم يصرّح قيد البيّعيّة في الكلام، و لكنّه مفهوم من السياق كما هو واضح على العارف بأسلوب الكلام و قرينة التقابل بالبيّعين.
و أمّا الصرف و السلم: فلا شكّ أنّ البيع العرفي متحقّق فيهما قبل القبض، فاللازم ثبوت الخيار أيضا قبله و لا يلزم اللغويّة، إذ يكفي في عدم اللغويّة وجوب التقابض لو قلنا بوجوبه نفسا قبل القبض مع توقّف الملكيّة عليه و على تقدير عدم القول به، قابليّة حصول الملكيّة فيما بعد بتوسط القبض، فيؤثّر الفسخ في إزالة هذه القابليّة، هذا.
مسألة: لا إشكال في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلاثة الأيّام،
و هل الليلة الأولى أيضا داخلة بأن يكون المراد من كلّ يوم هو مع ليلته- فيكون مقدار الخيار اثنتين و سبعين ساعة- أو أنّ المراد بكلّ يوم بياض اليوم و إنّما أريد الليلتان المتوسطتان من القرينة الخارجيّة أعني الاستمرار المستفاد من غير مادّة اليوم؟
رجّح شيخنا الأستاذ- دام علاه- الأوّل، و رجّح شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- الثاني.
و حاصل ما أفاد شيخنا الأستاذ في تقريب مرامه في مجلس بحثه الشريف:
أنّه لا شبهة أنّ المتكلّم إذا صار بصدد بيان امتداد الشيء و مقدار عمره كما إذا قال: طول عمر البقّ ثلاثة أيّام، فالإنسان يفهم أنّه قاصد لحدّ محدود مضبوط، لا يزيد و لا ينقص باختلاف الأحوال و الأفراد و السنين و الفصول، فلو ولد بقّ في أوّل النهار لا يصير أقصر عمرا من بقّ آخر ولد أوّل الليل، فهذه القرينة معيّنة لأن يكون المراد من اليوم هو مع ليلته، فإنّ ثلاث دورات اليوم و الليل مضبوطة