الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٠٧ - الثالثة لو اختلفا في جهل المشتري بأصل الخيار أو بالفوريّة
المتعلّق بالمطلق ذهب و جاء حقّ آخر متعلّق بالمقيّد، فهذا دليل أنّ العلم لا يثمر إلّا المسقطيّة، و لا يفيد تقييدا في متعلّق الحقّ بل الحقّ على ما هو عليه من الذات و الحدّ.
و على هذا فاستصحاب عدم العلم لا مانع منه، و مع الغضّ عنه استصحاب بقاء الخيار إلى حين الفسخ أيضا لا مانع منه، و قد عرفت أنّ نظير الثاني يجري في الرجوع أيضا.
الثالثة: لو اختلفا في جهل المشتري بأصل الخيار أو بالفوريّة
بناء على اعتبار العلم بهما في الفوريّة، و اعلم أنّ الكلام هنا تارة في أصل تصوير إناطة الفوريّة بالعلم بأصل الخيار، و ثانيا في إناطتها بالعلم بنفسها و أخرى في أنّ الأصل ماذا.
أمّا الكلام في الأوّل: فمن المعلوم عدم إمكانه في جعل و إنشاء واحد بأن يجعل الحكم و يجعل أمده في هذا الإنشاء إلى ساعة مثلا بعد العلم به، إذ كما لا يمكن دخل العلم بنفس الحكم المجعول في القضيّة في موضوعه، كذلك لا يمكن دخله في بقائه. نعم يمكن في جعلين في أحدهما يجعل الخيار مهملا عن الامتداد و الفوريّة، و في الآخر يجعل العلم بذلك المجعول الأوّل سببا للفوريّة.
ثمّ بعد تصوير هذا في الجعلين ثبوتا يشكل الكلام في مرحلة استظهاره و إثباته، إذ بعد أنّ أدلّة إثبات الخيار مثبتة له من غير نظر إلى حالتي العلم بالخيار أو الجهل به، و ليس هنا دليل آخر يقيّد إطلاقه بالنسبة إلى العالم يكون الثابت أنّ العلم بالعيب لو وصل إلى حدّ يكشف عن رضي الشخص بالعيب بواسطة الاحتفاف ببعض الأمور يكون مسقطا للخيار، و أين هنا من التقييد؟
و أمّا الكلام في الثاني فالأمر فيه أشكل من الأوّل، إذ العلم بنفس الفوريّة