الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦١١ - الرابع أن يقال مقتضى الفسخ أوّلا و بلا واسطة رجوع العين إن كانت و المثل أو القيمة إن لم تكن،
و المفروض أنّه تالف في يده فيكون عليه ضمانه، و فيه أنّ الملكيّة إذا وردت على التالف في يده فليس قضيّتها الضمان، نعم لو ورد التلف على الملك للغير كان قضيّته ذلك.
الثالث: أن يقال: إنّ العين تلفت و الحال أنّ تلفها على هذا الشخص
و بعد الفسخ أيضا لا بدّ أن يكون بهذا الحال فلا جرم لا بدّ من خروجه عن عهدة خسارته حتّى يكون خسارته عليه كما كان هذا هو الحال في الأيادي المتعاقبة في باب الغصب حيث إنّ اتّصاف العين بوصف كون خسارته على اليد المتأخّرة يقتضي أنّ اليد المتأخّرة يجب عليها تدارك ما غرمته اليد السابقة.
و فيه: أنّ العقد ليس إلّا مقتضيا، و فيه: الفرق الواضح بين البابين، فإنّ الوصف المذكور لم يقع تحت النقل و الانتقال حتّى يعتبر الفسخ بالنسبة إليه بل النقل و الانتقال إنّما اعتبر بالنسبة إلى نفس العين، و كان من لوازم كونها ملكا لهذا أن يكون هو متخسّرا بتلفها فإذا انتقل بالفسخ إلى ذاك يصير ذاك متخسّرا.
و بالجملة هذا من لوازم المورد و ليس داخلا في عنوان المعاملة حتّى يعتبر الفسخ بالنسبة إليه مثل شرط الكتابة و سائر الأوصاف المتعهّد بها في البيع، و أمّا باب الأيادي المتعاقبة فالمقتضي لاعتبار كون العين متّصفة بوصف ثبوت الخسارة على اليد المتأخّرة موجود و هو عموم على اليد، فإنّ خسارات العين متى زيد الأيادي الواردة عليه تزداد، و عموم على اليد يثبت جميع هذه الخسارات على اليد، و لازم ذلك قرار الضمان على اليد المتأخّرة.
الرابع: أن يقال: مقتضى الفسخ أوّلا و بلا واسطة رجوع العين إن كانت و المثل أو القيمة إن لم تكن،
و فيه أنّه بعد كون الفسخ حلّ المعاملة و ليست في المعاملة من البدل عين و لا أثر غير معقول.