الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٣٧ - الأمر الخامس قد يقال بالفرق في ما بين العقود الإذنيّة من قبيل الوكالة و العارية و المضاربة و غيرهما،
الفارسيّة ب (تاخت)، و كلاهما مشترك في كونهما مبادلة بين المالين.
لأنّا نقول: نعم هما مشتركان في أصل المبادلة، و أمّا الفرق فهو أنّه يعتبر في البيع أن يكون أحدهما مثمنا أعني: يقع في ما قبل الباء، و الآخر ثمنا أعني ما بعدها، و أمّا في المعاملة الأخرى فالمالان ملحوظان في عرض واحد.
و بالجملة: الكلام في معاملة هذا بذاك، المفروض كون هذا مثمنا و ذاك ثمنا، فالمقصود أنّ هذا لا يقع إلّا بيعا و إن وقع بلفظ التمليك، و حينئذ فإن قلنا بعدم اختصاص البيع بالأسباب الخاصّة جاز هذا الشرط، و لكن يعتبر فيه القبض في المجلس، و إن قلنا بالاختصاص لم يجز هذا الشرط رأسا.
الثاني: إنّا سلّمنا كونه عنوانا آخر غير البيع، و لكن كيف ارتباطه بحديث عدم جزئيّة الشرط لأحد العوضين حتّى يجعل من ثمراته عدم لزوم القبض في المجلس فيه، فإنّا و لو قلنا بكونه جزءا أيضا لا يلزم القبض في هذا المثال، فإنّ الذي هو الجزء لأحد العوضين كون هذا مقابل ذاك، فيقع بإزاء هذا الكون الخاص شيء من العوض الآخر، فإذا دلّ الدليل على لزوم القبض في المجلس في بيع الدرهم بالدرهم فكيف يشمل مثل هذا الذي يكون العوض فيه في الحقيقة هو الأمر المعنوي أعني المقابلة بين الدرهمين و لو فرض كون المقابل له من الذهب و الفضّة.
الأمر الخامس: قد يقال بالفرق في ما بين العقود الإذنيّة من قبيل الوكالة و العارية و المضاربة و غيرهما،
في أنّا و لو قلنا في غيرها بعدم إفساد الشرط الفاسد لا بدّ أن نقول فيها بالإفساد، و ذلك لأنّ الإذن منتف مع عدم الشرط.
و استشكل فيه بعض السادة الأساطين في التعليقة بأنّ الكلام في هذه العقود هو الكلام في غيرها، في أنّ الشرط إن رجع إلى التقييد كان مفسدا في كليهما،