الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٧٢ - مسألة لا إشكال في أنّ بيع المعيب في الجملة غشّ،
الزمان، فإنّه أيضا في طول الفرد و مع ذلك لو صرّح و قال: أكرم العلماء في كلّ زمان، و كان المتيقّن من خروج الخارج يوما واحدا، فلا شبهة عند أحد في التمسّك بالعام، مع أنّه يحتمل خروجه بعنوان الذات و يحتمل خروجه بعنوان اليوم، و على التقدير الأوّل يكون عموم الزمان مخصّصا بتبع عموم الفرد.
إذا عرفت هذا فنقول: في مقامنا عنوان المخصّص محفوظ، فإنّه العقد على المعيب و هو محفوظ، و تأخير الأخذ بمقتضى الخيار و عدمه ممّا لا يمكن مدخليّته في موضوع الخيار، لأنّه متأخّر عنه، و لكنّه يمكن أن يصير مسقطا للحكم، فيكون من موارد الرجوع إلى الاستصحاب على جميع الأمذقة.
ثمّ هذا بناء على تسليم عدم الإطلاق في دليل الرد بالنسبة إلى الزمان الثاني، و لكنّه في غاية الضعف، فإنّه لو كان الأمر في الخيار مضيّقا للزم التنبيه عليه في قوله- ٧-: «إن كان قائماً بعينه ردّه على صاحبه» هذا كلّه في الرد.
و أمّا الأرش: فالتحقيق أيضا جواز استصحابه على جميع الأمذقة، لما عرفت من أنّ قيد عدم الأخذ بالخيار غير مأخوذ في موضوع الخيار قطعا، نعم لا يجري هنا إطلاق الدليل، فإنّ دليله الإجماع، و القدر المتيقّن منه غير المقام.
و يظهر من شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- الفرق بين الرد و الأرش، بعدم الجريان في الأوّل، لعدم إحراز الموضوع فيرجع إلى استصحاب الملك المعبّر عنه بأصالة اللزوم في كلامه- (قدّس سرّه)-، و بالجريان في الثاني، و لم يعلم وجه الفرق، بل الثاني أولى بعدم الجريان لما عرفت من أنّ دليله الإجماع و لا يمكن أخذ الموضوع منه، فلا بدّ من الرجوع بعد سقوط استصحابه إلى استصحاب براءة ذمّة البائع من الأرش، و اللّه العالم.
مسألة: لا إشكال في أنّ بيع المعيب في الجملة غشّ،
و الغشّ حرام،