الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٣٥ - الأمر الرابع لا إشكال في سقوط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد
فنقول: إن اعتمدنا في مسألة سقوط الخيار بالتصرّف على القاعدة أعني:
قاعدة أنّ لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه- غاية الأمر قد يكون الإسقاط باللفظ الذي له ظهور و قد يكون بالفعل كذلك و هذا من الثاني- فلا إشكال.
و إن اعتمدنا فيها على النصّ الوارد في خيار الحيوان فإن استفدنا منه الكاشفيّة، جاز التعدّي من مورده لاستفادة العليّة، فلا إشكال أيضا، و إن لم نستفد منه الكاشفيّة و إنّما حملناه على التعبّد بأنّ التصرّف بمنزلة الرضى، فلا وجه للتعدّي من مورده إلى غيره مطلقا، و على فرض التعدّي فلا إشكال في شموله للمقام أيضا، نعم الفرض الأوّل خارج قطعا.
فحاصل الإشكال: أنّه كان عليه- (قدّس سرّه)- تقييد العنوان بما ذكرنا من صورة عدم الإقدام بغرض الانتفاع بالثمن، و هذا و إن كان فرضا نادرا لكنّه- (قدّس سرّه)- أيضا بصدد الفرض النادر، إذ جعل الثمن معيّنا ثم اشتراط ردّ عينه أيضا من الفروض النادرة، فلا بدّ من تمحيض الكلام في هذا الفرض النادر مع ذلك القيد الذي ذكرنا.
و أمّا الثاني: فلأنّه بعد ما جعلنا الكلام ممحّضا في ما فرضناه من الفرد النادر، فلا يرد عليه شيء ممّا ذكره من اللغوية، و من ظهور الموثّق، فإنّ كلّا منهما خاصّ بالفرض الأوّل، بل نقول: إنّ الموثّق و سائر أخبار الباب لا يشمل صورة جعل الثمن معيّنا رأسا، لأنّها محمولة على المعاملات المتعارفة من البيع بالثمن الكلّي، فهي ساكتة عن حكم ما فرضنا.
و أمّا الثالث: فلأنّ ما ذكره- (قدّس سرّه)- من التفرقة بين ما قبل الردّ و ما بعده بجعل التصرّف في الأوّل غير مسقط لعدم وقوعه في زمن الخيار، و في الثاني مسقطا لوقوعه في زمنه و إن كنّا نحن أيضا ذكرنا ذلك سابقا ببيان: أنّ القدر