الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٥ - مسألة لا خلاف ظاهرا على المحكي في سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد
و وجوب الوفاء منافاة لما كان وجه للتمسّك، و الحاصل أنّ معنى الوفاء بالعقد هو الالتزام به خارجا و عدم نقضه، فمعنى وجوبه حرمة نقضه، فإذا جاز النقض فلا معنى لوجوب الوفاء.
إن قلت: يلزم على ما ذكرت خروج العقد المشروط فيه الخيار عن عموم الآية.
قلت: لا يلزم ذلك لأنّ العقد بهذا الوصف ليس له وفاء إلّا بهذا القدر أعني ما دام بقاء العقد و عدم انتقاضه بالفسخ، و أمّا العقد المطلق فمعنى الوفاء به حفظ موضوعه، فلا يقال: إنّ الحكم ليس حافظا لموضوعه، فإنّ معنى الوفاء إنّما هو إبقاء العقد و عدم نقضه، و على هذا فالأقوى أنّ وجوب التقابض إنّما يحصل بعد سقوط الخيار إمّا بأعماله بالإجازة، أو بإسقاطه كما هو مقتضى عبارة التذكرة أيضا.
و لكن في مجيء الخيار في العقدين قبل القبض لا نحتاج إلى ذلك بل يكفي الأثر التأهّلي التعليقي، و هو أنّه لو حصل القبض يحصل الملك، فبالفسخ يبطل هذه الأهليّة فيصير القبض المتأخّر لغوا، فإنّ شأن الفسخ إبطال أثر العقد كيفما كان.
القول في مسقطات هذا الخيار:
و هي أربعة على ما ذكرها في التذكرة، اشتراط سقوطه في ضمن العقد، و إسقاطه بعد العقد، و التفرق، و التصرف، فيقع الكلام في مسائل.
مسألة: لا خلاف ظاهرا على المحكي في سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد
و عن الغنية الإجماع، و يدلّ عليه قبل ذلك عموم المستفيض:
«المسلمون عند شروطهم» [١]. و قد يتخيّل معارضته بعموم أدلّة الخيار و لكن الحقّ
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٦ من أبواب الخيار ص ٣٥٣، ح ١ و ٢.