الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٣٣ - خاتمة البحث في بعض من الفروع المرتبطة بالمقام
تحصل الشركة مع الغاصب بنسبة الماليّة و القيمة، و بين تغريم البدل، أمّا الأوّل:
فلأنّه قضيّة كون هذه الصورة طارئة على مادّة ماله، كما تقدم أنّه يوجب الدخول في ملك مالك المادّة.
و أمّا الثاني: فلأنّه قضيّة قوله ٦: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» فإنّ المالك كان مالكا للخلّ و قد وقع تحت يد الغاصب، فعليه عهدة هذا المأخوذ، و لازمه جواز مطالبة المالك منه الخلّ و قد وقع تحت يد الغاصب، فعليه عهدة هذا المأخوذ، و لازمه جواز مطالبة المالك منه الخلّ، التي لازمها تغريمه البدل و بعد أخذه ينتقل ملكه عن العين الخارجية إلى البدل المأخوذ، و يصير العين ممحّضة للغاصب كما في بدل الحيلولة- حيث إنّ المالك هناك أيضا مخيّر بين اختيار ملكيّة نفس العين الواقعة قعر البحر و بين تغريم البدل- فيصير العين بعد أخذ البدل و تملّكه ملكا للغاصب.
هذا في الغاصب. و أمّا فيما لو امتزج المالان لمالكين بغير اختيارهما، فقد يقال: لا دليل على حصول الشركة هنا، بل يقال بأنّهما مفروزان، فالأجزاء الواقعيّة المعلومة عند اللّه من الخلّ لصاحبه و كذا السكّر، و لا دليل على خروجهما عن المفروزية إلى الإشاعة.
و لكن يمكن أن يقال: إنّه بنظر العرف تحصل الشركة و يحكمون بأنّ المالكين شريكان في هذا السكنجبين على نسبة ماليّة مالهما، و لم يرد من الشرع تخطئة هذا الحكم العرفي، فيكون كسائر السير العرفية التي لم يرد بتخطئتها دليل من الشرع، و ذلك لما قلنا إنّه بنظر العرف قد صار الموضوع موضوعا آخر و حكمه الاشتراك بنسبة القيمتين، فلو كان قيمة السكّر ثلاثة قرانات و قيمة الخلّ قرانين و قيمة السكنجبين خمسة قرانات فالحال واضح من ثبوت ثلاثة أخماس لصاحب السكّر و خمسين لصاحب الخلّ، و كذا لو صار قيمة السكنجبين أربعة أو ستّة.