الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٥٢ - الرابع قد تقدّم أنّ المراد بالقيام بالعين بمساعدة فهم العرف كونه على حاله الأوّليّة
ما وقع تحت الإيجاب و القبول، و لا شكّ أنّ الإيجاب وقع على الدار، و كذا القبول في ما إذا صدر من الوكيل لهما، و أمّا إذا صدر من نفس الاثنين فكذلك يتعلّق القبول من كلّ منهما بنفس الدار لا بنصفه المشاع، فإنّه ربّما لا يخطر بالبال أصلا، لكن قبول كلّ إنّما يؤثّر في ملكيّة النصف نظير إنشاء الفضولي بالنسبة إلى النصف، حيث يختصّ تأثيره في النصف.
و بالجملة الذي وقع تحت البيع و الشراء ليس هو عنوان النصف أو الربع، أو غير ذلك، و ليس الحكم مرتّبا على كلّ شيء ملك بوسيلة الشراء و لو لم يصدق عنوان المشترى- بالفتح- و المبيع، و إلّا لزم جريان خيار العيب في المفتاح و نحوه ممّا يندرج في المبيع.
و أمّا ما اشترك في المقامين، فهو أنّا لو تنزّلنا عن الجهة الأولى و فرغنا عن صدق عنوان المشترى، و لكن عنوان القائم بعينه لا يصدق، بناء على ما مرّ من معناه من أنّه حين ما يصل إلى البائع لا بدّ من أن يكون كما كان، و النصف المشاع لم يكن من الابتداء إلّا ملكا مختصّا للبائع، و الآن إذا ردّ إليه يصير ملكا مشاعا مشتركا و الإشاعة موجب للنقص و قلّة الرغبة، فلا يصدق أنّ المشترى أعني:
النصف المشاع قائم بعينه و هو على ما هو عليه و كما كان قبل البيع، و هذا هو الذي منع من الرد في بعض صور القسم الأوّل، و هو مثل ذراعي الكرباس إذا فرضنا أنّ عيب أحد الذراعين لا يوجب صدق معيوبيّة الكلّ، فإنّ ردّ خصوص الذراع المعيوب لا يجري فيه الإشكال الأوّل و هو عدم صدق المبيعيّة، و ذلك لأنّ الشراء وقع على الأبعاض المعيّنة في ضمن الكلّ و ليس حال المعيّن كالمشاع.
و من هنا يمكن الفرق في ما لو ظهر بعض المبيع مستحقّا للغير بين كونه بعضا معيّنا فيصحّ في غيره، و كونه مشاعا فيقوى البطلان إلّا مع إجازة صاحب