الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٥٠ - الرابع قد تقدّم أنّ المراد بالقيام بالعين بمساعدة فهم العرف كونه على حاله الأوّليّة
و على هذا فمقتضى الخبر جواز ردّ هذا البعض منفردا، و ليس الكلّ فردا و مصداقا، فلا يجوز الردّ فيه بمقتضى الخبر، كما ليس تمام الثوب مصداقا لواجب الاجتناب في المثال.
و أمّا دعوى أنّ لا ضرر حاكم على الخبر لأنّ ردّ البعض و استرداد ما يوازيه من الثمن ضرر على البائع، فلا يجوز.
ففيه: أنّه إن أريد من الضرر، الضرر النقض الغرضي بملاحظة أنّه أوقع المعاملة لأن يصل إلى عشرة تومانات، فحصل خمسة وفات منه خمسة، ففيه أنّ الخيار في كلّ مورد ثبت بدليله يورد هذا الضرر على المفسوخ عليه، بل ضرر فوت تمام الثمن أعظم. و إن أريد تبعّض المبيع عليه بمعنى ردّ بعضه و عدم ردّ بعضه الآخر فلا نسلّم أنّه من حيث هو مع قطع النظر عن استلزامه لردّ مقداره من الثمن إلى المشتري يكون ضررا، و إلّا لزم في ما إذا ردّ عليه مجّانا أيضا ورود هذا الضرر و هو معلوم البطلان.
و أمّا دعوى أنّ إثبات السلطنة على ردّ المعيب و إمساك الصحيح ثمّ سلبها بإعطاء سلطنة الفسخ للبائع لغو. ففيه أنّ المحتملات بحسب مقام الثبوت هنا أمور، الأوّل: أن يلزم الإمساك، و الثاني: أن يخيّر بين إمساك الكلّ و ردّ الكلّ، و الثالث: أن يخيّر بين إمساك الكلّ و ردّ البعض المعيب و إمساك الصحيح، و الأرفق من هذه الثلاثة بمقصود المشتري و بحاله هو الأخير، فإنّه ربّما لا يعمل البائع خياره.
و بالجملة: لم نقف على صارف عن ردّ البعض مع أنّه لو فرض المانع من هذه الجهات عن ردّ البعض فأيّ موجب للقول بردّ الكلّ؟ بل المتعيّن القول بالانتقال إلى الأرش، فإنّه قد عرفت أنّ الخبر لا يشمل الكلّ كما لا يشمله في مثال