الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٥١ - الأمر الثامن كما يجوز للبائع اشتراط الفسخ بردّ الثمن،
الأمر الثامن: كما يجوز للبائع اشتراط الفسخ بردّ الثمن،
يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن، و لا إشكال في انصراف الإطلاق إلى العين و لا في جواز التصريح بردّ البدل مع تلفها، بل و لا في جواز جعل الشرط ردّ البدل و لو مع التمكّن من العين، أو جعل الشرط ردّ القيمة في التالف المثلي أو المثل في التالف القيمي.
و المسائل الثلاث من باب واحد، بمعنى أنّ ردّ المثل في التالف المثلي مثلا الذي هو المسألة الأولى معناه: تعيّن كلّي المثل المستقرّ في الذمّة بعد الفسخ في هذا الشخص المردود، و ليس مقتضى الفسخ إلّا نفس استقرار الكلّي من دون تعيّنه في شخص، فلا بدّ من تصحيح التعيّن بدليل الشرط و أنّه يشمل شرط النتيجة.
و كذا ردّ البدل مع وجود العين معناه: كون الفسخ علّة لانعكاس المبادلة و انتقال المثمن إلى البائع ثم انتقاله منه إلى المشتري ثانيا مقابلا بالبدل المدفوع، فصحّة هذا أيضا مبتنية على صحّة شرط النتيجة، و ذلك لأنّ مقتضى الجمع بين القصد الجدّي إلى تحقّق الفسخ بحقيقته مع ردّ البدل في حال وجود العين إرادة هذا المعنى بدلالة الاقتضاء كما يقولون نظيره في (بع عبدك عنّي)، و إرادة انتقال نفس البدل ابتداء بتوسّط الفسخ إلى البائع مناف لعرفيّة كون معنى الفسخ هو الحلّ و القلب للمعاملة.
و كذا ردّ القيمة في التالف المثلي أيضا معناه: أنّه بعد وقوع الفسخ بحقيقته المقتضي لانتقال المثل في ذمّة المشتري إلى البائع وقع المعاوضة بين المثل المستقرّ و بين القيمة المدفوعة، و أمّا كونها إيفاء لما في الذمّة فلا عرفية له، هذا.
و بما ذكرنا ظهر لك الخدشة في ما ذكره شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- في