الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٥٦ - أحدهما لو اجتمع الورثة على فسخ ما باعه مورّثهم فهنا صور ثلاث
فمطلوبيّة التنظيف هي الكبرى و صارت حكمة لجعل حكم كلّي على كلّ مكلّف و لو من كان إبطه ذا رائحة طيّبة، و الموجب لتعميم الحكم عن دائرة مصاديق الكبرى المطلوبة إلى غيرها، لا محالة مصالح مقتضية لذلك، مثل أن يرى الحاكم أنّه لو أناط الحكم بالمصاديق الواقعيّة ربّما يشتبه المكلّف المصاديق بغيرها و مثل ذلك.
إذا عرفت ذلك فنقول: يمكن أن يكون هناك مصالح اقتضت جعل حكم الشفعة في خصوص البيع و لكنّ الداعي الأوّلي رعاية قاعدة لا ضرر فيصحّ لأجل ذلك، التعليل بها، و يشهد لهذا قوله- ٧-: «قضى رسول اللّه ٦. و قال لا ضرر إلخ»، حيث إنّه ظاهر في كون الشفعة جعلا و قضاء مستقلّا غير القاعدة، و لو كان من باب التطبيق لما كان هنا إلّا جعل واحد، و إذن فلا يجوز لنا التعدّي من مورد يقين ثبوت الشفعة إلى موارد الشكّ بعموم لا ضرر.
و من هنا يظهر السرّ في قضيّة سمرة بن جندب حيث وقع التعليل بالقاعدة في قلع شجرته أيضا، مع أنّا لو كنّا نحن و القاعدة لما فهمنا ذلك منها، فإنّه يقال: إنّ ذكر لا ضرر من باب الإشارة إلى الكبرى المطلوبة التي يكون المنظور في الحكومة المذكورة رعاية جانبها، غاية الأمر أنّ الموجود في تلك القضيّة هو الحكومة الولائيّة، و الموجود في باب الشفعة هو الحكم و الفتوى، فتدبّر.
بقي في المقام فرعان تعرّض لهما شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه).
أحدهما: لو اجتمع الورثة على فسخ ما باعه مورّثهم فهنا صور ثلاث:
الأولى: أن يكون عين الثمن موجودا في التركة.
و الثانية: أن يكون معدوما و لكن كان للميّت تركة سواء كان دين مستغرق أم لا، و سواء كان الفسخ مصلحة للديّان أم لا.