الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٠١ - الأولى لو اختلفا في الفسخ فادّعى المشتري تحقّقه و البائع عدمه،
فالاحتياج إلى الإدراج موقوف على أن يكون الخيار من مقتضيات نفس العقد على المعيب و لو كان بداعي الصحّة لا بقيدها، و من المعلوم أنّ التبرّي لا يوجب انتفاء هذا المعنى، لأنّ أصل السلامة محفوظ بحاله، و الاعتماد يكون عليه، و بالجملة يكون مرجع التبرّي حينئذ إلى شرط سقوط ما يقتضيه طبع العقد من الخيار لولا هذا الشرط.
و على هذا فنقول: يمكن الجواب بأحد نحوين، الأوّل: أن يقال: إنّ المقاولة السابقة على العقد موجبة لوقوع العقد مبنيّا عليها، و الثاني: أن يقال: إنّ رسم دلالي العراق على ما حكي إنّما هو تكرار النداء بعد ما رضي مشتر لمقدار بذلك المقدار، و بعد تكرار النداء ينادون بإيجاب البيع مع الراضي بذلك المقدار و يدرجون التبرّي فيه مترقّبين لمن زاد في أثناء هذا الإيجاب أيضا، و يطولون الصوت حتّى يتمكّنوا من رفع اليد عند زيادة من زاد.
الخامسة: لو ادّعى البائع رضا المشتري بعد العلم أو إسقاطه أو تصرّفه أو حدوث عيب في ضمانه حلف المشتري،
لأصالة عدم هذه الأمور، ثمّ إنّ شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- ذكر في هذا المقام مسألة ما لو اختلفا في عيب آخر وجداه في المعيب فادّعى البائع حدوثه، و المشتري قدمه، مع أنّه- (قدّس سرّه)- ذكر عين الفرع المذكور في ما تقدّم، فيكون تكرار في كلامه، و العجب أنّه- (قدّس سرّه)- تمسّك لترجيح جانب المشتري بأصالة عدم وقوع العقد على السليم من هذا العيب، و معلوم أنّ هذا العنوان لم يترتّب عليه أثر.
أمّا الثالثة ففيها مسائل:
الأولى: لو اختلفا في الفسخ فادّعى المشتري تحقّقه و البائع عدمه،
فقد يكون الوقت باقيا و قد يكون منقضيا، ففي الأوّل له إنشاءه، و في الدروس أنّه