الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٦٠ - مسألة هل الأصل في خيار الشرط جريانه في عامّة العقود
و العدم، و هو هنا كون أثر الإيقاع لازما بحيث لا يقبل التغيّر بالفسخ الواقع عقيب الشرط، فإنّ من المحتمل كونه كذلك، كما أنّ من المحتمل أيضا كونه بخلافه، و أنّه بحيث يرتفع بسبب الفسخ المذكور.
فالذي يحتمل مخالفة الشرط و عدم مخالفته له هذان، و لا أصل في هذه المرتبة ينقّح أحد الاحتمالين، فتكون أصالة عدم المخالفة جارية بلا مزاحم. نعم يتولّد من احتمالي المخالفة و عدمها، احتمال أن يكون الأثر الحاصل بالإيقاع قبل الفسخ زائلا بعده و أن يكون باقيا، و الأصل فيه و إن كان يقتضي البقاء، لكن لا يمكن تأثير هذا الأصل في بطلان الشرط، فإنّه يعتبر في الحكم المخالف- بالفتح- أن يكون ثابتا مع قطع النظر عن عنوان المخالفة، و هذا معلول للشك المسبّب عن الشكّ المتعلّق بعنوان المخالفة و عدمها.
نعم هذا الحكم الأصلي لا يجتمع مع عدم مخالفة الشرط، لا أنّ الشرط صار مخالفا له، و على هذا فيكون أصل عدم المخالفة جاريا و حاكما.
و منها العقود: و هي بين ما اتّفق على عدم الجريان فيه، و ما اختلف فيه، و ما اتفق فيه على الجريان.
فمن القسم الأوّل النكاح، قال شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- بعد نقل الإجماع: و لعلّه لتوقّف رفع أثره على الطلاق، و مراده أنّ المجمعين فهموا من الشرع ذلك فصار ذلك جهة إجماعهم.
و كيف كان لا إشكال في فساد الشرط، و هل المشروط أيضا فاسد؟ ربّما يقال بذلك نظرا إلى كون هذا الشرط منافيا لمقتضى العقد، و نحن و إن قلنا في الشروط الفاسدة أنّها غير مفسدة، لكن ما كان منها منافيا لمقتضى العقد لا بدّ من القول فيها بالإفساد، و ذلك للزوم التناقض في الإنشاء، فلو شرط عدم الثمن في