الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٦٢ - مسألة هل الأصل في خيار الشرط جريانه في عامّة العقود
مسألة ما إذا نسي ذكر الأجل في المتعة، حيث ينقلب دائما، حكما على وفق القاعدة، و لا يحتاج فيه إلى التعبّد، فمضمون الأخبار مطابق لمقتضى القاعدة.
و بالجملة بالوجدان حال إنشاء التزويج، حال إنشاء التمليك في البيع، فكما لا اسم في الثاني عن الزمان، فكذا الأوّل بلا فرق، و على هذا لا يبقى منافاة كما هو واضح، فالعمدة في الباب هو الإجماع على البطلان فيكون الشرط مخالفا للمشروع، فيكون فاسدا مع صحّة أصل النكاح.
و من القسم الثاني: الوقف، و يمكن تقريب البطلان فيه بأحد وجهين.
الأوّل: الأخبار الدالّة على أنّ «الراجع في صدقته كالراجع في قيئه» و أنّ «ما جعل للّه فلا رجعة له فيه»، فإنّ دلالتها على أنّ المردود لا يصير ملكا للرادّ، ظاهرا ممّا لا ينكر.
و أمّا القول بأنّه مع إدراج شرط الرجوع في عقد الصدقة لا يصدق الرجوع ففيه أنّه مناف لمفهوم الفسخ، فإنّه الرجوع عمّا فعله سابقا فدخوله في عنوان الرد أيضا، لا ينبغي إنكاره.
و أمّا كون الوقف ممّا جعل للّه، فيمكن استظهاره من إطلاق الصدقة الجارية عليه الواقع في الأخبار، و من المعلوم أنّ الصدقة فصلها قصد القربة، و إن أبيت إلّا عن عدم دخول قصد القربة في حقيقة الوقف- و لهذا يتمشّى من الدهري- فيتمّ المطلوب في خصوص القسم الداخل منه في الصدقة بالاشتمال على قصد القربة، و هذا الوجه كما ترى جار في مطلق الصدقة.
الوجه الثاني: أن يقال: إنّه مناف لمقتضى الوقف، فإنّه قد أخذ فيه قيد حبس تلك الرقبة و إدامته و تأبيده، على خلاف الحال في التمليك البيعي، و لهذا