الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٣٥ - الأمر الثالث قد عرفت أنّ الشرط قد يكون بنفسه فاسدا لكونه إمّا نفسا و إمّا التزاما مخالفا للكتاب و السنّة أو لغير ذلك، و قد لا يكون
فيحكم بملكيّة هذا المال للمشروط له و إن كان لا يثبت بذلك كونه بالعنوان الخاص.
و إن كان الثاني: و مثاله ما لو ادّعى أحدهما أنّ الشرط كون المال المعيّن موهوبا و الآخر أنّه كون صاحبه ملزما بهبته في ما بعد للآخر، فحينئذ قد يكون مدّعي الفساد هو المشروط له ليسري الفساد إلى العقد بناء على الإفساد و قد يكون هو المشروط عليه، و لا إشكال في الصورتين في جريان أصل الصحّة بالنسبة إلى العقد، كما أنّه لا إشكال أيضا في عدم جريانه بالنسبة إلى الشرط، فإنّه لا يثبت به العنوان الخاص.
مثلا لو صدر كلام مردّد بين السلام و الفحش، لا يثبت بأصالة الصحّة كونه السلام لترتّب آثاره، و كذلك هنا أيضا لا يمكن ترتيب آثار كون الشرط هو فعل الهبة لا الموهوبيّة بنحو النتيجة حتّى يلزم المشروط عليه بالفعل.
نعم الفرق بين الصورتين أنّه لو كان المدّعي للفساد هو المشروط له، فالمشروط عليه حسب إقرار نفسه بأنّه ملزم بفعل الهبة لو حضر المشروط له للقبول يكون ملزما بالهبة و إلّا فلا.
و أمّا لو كان المدّعي هو المشروط عليه فلا يمكن الإجبار أصلا، هذا و العجب من بعض السادة الأساطين حيث قوّى في تعليقته على مكاسب شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- أوّلا إجراء أصالة الصحّة في الشرط و إجراء أحكام العنوان الصحيح، ثمّ استشكل فيه، و الحال أنّ مقتضى القاعدة- بناء على كون أصل الصحّة أصلا تعبّديّا لا أمارة- عدم الإشكال في عدم الإجراء و عدم ترتيب الأحكام.
الأمر الثالث: قد عرفت أنّ الشرط قد يكون بنفسه فاسدا لكونه إمّا نفسا و إمّا التزاما مخالفا للكتاب و السنّة أو لغير ذلك، و قد لا يكون
في نفسه و لا في