الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٣٤ - الأمر الرابع لا إشكال في سقوط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد
المدار على الفعل لا على القوّة، على أنّه لا يتمّ فيما اشترط فيه الردّ في وقت منفصل عن العقد كيوم بعد سنة مثلا. انتهى محصّل كلامه- (قدّس سرّه).
و ناقش بعض من تأخّر عنه في ما ذكره، من كون حدوث الخيار بعد الرّد لا قبله: بأنّ ذلك يقتضي جهالة مبدأ الخيار و بأنّ الظاهر من إطلاق العرف و تضعيف كثير من الأصحاب قول الشيخ- ;- بتوقف الملك على انقضاء الخيار ببعض الأخبار المتقدّمة في هذه المسألة الدالّة على أنّ غلّة المبيع للمشتري هو كون مجموع المدّة زمان الخيار. انتهى، هذا.
و قد استشكل شيخنا الأستاذ- دام علاه- في كلّ من كلام الشيخ، و استظهار الأردبيلي، و ردّ العلّامة الطباطبائي و المناقشة على الردّ.
أمّا الأوّل: فلأنّ إطلاق كلامه- (قدّس سرّه)- يرد عليه ما أورده الأردبيلي- (قدّس سرّه)-، فإنّ الثمن المعيّن المشروط ردّ عينه نقدا أم غيره، فيه فرضان:
الأوّل: أن يكون البيع به بغرض الانتفاع به بما لا يتلف عينه، كما إذا كان الثمن دابة و كان الغرض ركوبها.
و الثاني: أن لا يكون كذلك كما إذا باع داره بمقدار من النقود لأجل أنّه يحتاج بعد سنة إليها و يحتمل عسر التحصيل بعد هذا إلى آخر السنة، ففي الفرض الأوّل إشكال الأردبيلي وارد، لأنّ التصرّف المسقط سواء قلنا بكاشفيّته أم بتعبّديّته لا عموم لدليله بالنسبة إلى هذا الفرض المعلوم فيه ابتناء المعاملة على التصرّف المذكور، فكيف يكون كاشفا عن الالتزام بالعقد، و دليل التعبّد أيضا لا يشمل صورة العلم بعدم ابتناء التصرّف على الالتزام؟
نعم الفرض الثاني يكون التصرّف فيه كاشفا، فلو جعل النقود المذكورة من حليّ زوجته كان له الكشف عن الالتزام.