الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٧٨ - الرابع خيار الغبن
الشائع في التركيبات التي من هذا القبيل، مثل لا رجل، و لا ربا بين الوالد و ولده، حيث يؤتى بذلك في مقام أنّ الأثر الذي يقتضيه عنوان الرجوليّة و الربويّة منتف في هذا المصداق من الرجل و الربا.
فالمناسب لهذا في المقام أن يراد بقولنا: «لا ضرر»: أنّه ليس في هذا الضرر، الآثار المترقّبة من طبيعة الضرر كما يقال في الضرر اليسير: ليس هذا بضرر، و أمّا الإرجاع إلى المعنونات بهذا العنوان مع جعل العنوان عبرة حتى كأنّ قيل العقد الغبني ليس بعقد، و الوضوء الشيني ليس بوضوء، فهو خارج عن متفاهم اللفظ عرفا، بل الظاهر أنّ الموضوع بما هو معنون بعنوان الضرر منفيّ، و لازمه حسب نظائره رفع الآثار المترتّبة على عنوان الضرر.
الثانية: سلّمنا الحمل على نفي آثار الذات و لكن حسب اعترافه يكون المنفي خصوص الآثار المترتّب عليها الضرر، و لهذا ذكر أنّ الصحّة و الجواز التكليفيّ باقيان، و على هذا فمقتضى ذلك ليس نفي اللزوم برأسه، فإنّه لو فرض كونه مشروطا ببذل الغابن التفاوت فورا بدون فاصلة معتدّ بها ليس فيه أيضا ضرر، نعم إطلاقه بالنسبة إلى مورد التسامح من البذل ضرريّ، فاللازم من هذا إنّما هو الجواز المشروط لا المطلق كما هو المدّعى.
و ممّا ذكر في الجهة الثانية يعرف الخدشة بناء على المعنى الآخر للحديث اختاره شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- و هو: أن يكون النفي على حقيقته مثل لا رجل في الدار، و أريد بالإسلام الأحكام المجعولة في هذه الشريعة، فكأنّه قيل: لا ضرر في هذه الأحكام، و مرجعه إلى نفي جعل الحكم الضرري، فلو اقتضى إطلاق أو عموم شمول حكم لمورد ترتّب الضرر يكون الحديث حاكما عليه.
إذ على هذا نقول: لنا في العقد الغبني حكمان. الأوّل: مثل أَحَلَّ اللّٰهُ