الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٧٧ - الرابع خيار الغبن
الموضوع الضرري كالعقد الغبني و الوضوء الشيني و أمثالهما، فكما يراد من لا رجال أنّ آثار الرجال منفيّة، يراد بهذا أيضا أنّ آثار العقد الغبنيّ و الوضوء الشيني منفيّة.
ثمّ آثار العقد الجواز التكليفيّ و الصحّة الوضعيّة و اللزوم الوضعي، و حيث قام الإجماع على ثبوت الأوّلين يكون المرفوع فيه هو الأخير، مع أنّه يمكن أن يقال بأنّه لا وجه لرفع الأوّلين، لأنّ المرفوع و المنفيّ هو الأثر المترتّب عليه الضرر لا غيره، و الصحّة و كذا الجواز التكليفيّ الذي يترتّب عليهما في الآن العقليّ المتأخّر عنهما الجواز الوضعي، و السلطنة للمغبون على الفسخ ليس فيها ضرر أصلا، و خروج المال عن ملك المغبون بإزاء الأقلّ من قيمته و إن كان قد حصل بنفس الإنشاء و لكن هذا الآن العقليّ عند العرف حاله حال الفلس الواحد حيث إنّه أيضا ضرر بالدقّة، و لكنّه يتسامح فيه العرف و لا يعدّونه ضررا.
و على هذا فليس في إثبات الصحّة تخصيص في قاعدة لا ضرر، لأنّها ليس من ناحيتها الضرر و إن كان يندفع بنفيها، فتعيّن الأمر في نفي اللزوم، و هو و إن كان أعمّ من الجواز بمعنى ثبوت حقّ الخيار المتفرّع عليه الإسقاط و الإرث و سائر آثار الحقّ، لأنّه يلائم مع الحكم و لكنّ المقصود و هو نفس قدرة المغبون على الفسخ حاصل، و إن كان آثار الحق ليست جارية، هذا.
و لكن في هذا التقريب إشكال من جهتين.
الأولى: أنّه فرق بين كلمة (لا) النافية للجنس و بين قولنا: رفع كذا، كما في حديث الرفع، فالثاني ظاهر في أنّ العنوان التالي مثل النسيان و الخطأ موجب لارتفاع الأثر المترتب على الذات المعنونة به، ضرورة أنّ العنوان المقتضي لثبوت الأثر لا يمكن أن يقتضي ارتفاعه، و هذا بخلاف النفي الوارد على العنوان بكلمة لا، فإنّ الظاهر أنّ المنفي الأثر المترتّب الجائي من قبل نفس هذا العنوان كما هو