الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٢٤ - مسألة القول في أحداث السنة
لأنّه حينئذ يستحقّ مطالبة الأرش لا بكيل الربّ سمنا، و لا على صورة الامتزاج مع عدم الاضمحلال مع العلم بالكيفيّة، لأنّ البيع فاسد، و لا مع الجهل بها إذا في صورة لا يستحقّ شيئا، و في أخرى له خيار تخلّف الوصف من أخذ الكلّ أو ردّه، أو تخلّف الجزء من قبول البعض و استرداد ما قابل الدردي من الثمن، و لا ينطبق شيء من ذلك على استحقاق السمن بكيل الرب.
مسألة: القول في أحداث السنة:
علم انّه لا بدّ لنا من ارتكاب التخصيص في إحدى القاعدتين، لأنّا إمّا أن نقول بأنّ مواد هذه الأمور عيوب فيلزم التخصيص في قاعدة أنّ الخروج عن القيام بالعين يسقط الخيار، فإنّ الفعليّة مغيّرة للعين مع عدم سقوط الخيار بفعليّتها، و إمّا أن نقول: إنّ العيب نفس ظهورها و فعليّتها، فلا ربط لها حينئذ بالعيب الموجود حال العقد حتّى يجيء فيه دليل اشتراطه بعدم التصرّف.
و على الفرض الأوّل اللازم رفع اليد عن عموم العام الوارد في باب العيب، بأن نقول: عدم قيام العين مسقط إلّا هنا، لإطلاق المخصّص، لأنّه شامل لحالتي وجود التصرّف و عدمه، فاللازم الأخذ به و لا داعي إلى ارتكاب التقييد فيه بخصوص صورة عدم التصرّف فإنّ المرجع إطلاق المخصّص.
نعم هنا مطلب آخر و هو أنّ التصرّف في كلّ مورد خيار يوجب سقوطه و لا اختصاص له بباب العيب بناء على استفادة ذلك من التعليل الوارد في خيار الحيوان، فلا محيص عن القول بعدم تمشّي هذا العموم هنا، للزوم التخصيص بالفرد النادر في أخبار الباب كما هو واضح.
لكن فيه أنّ القدر الثابت من التعليل مسقطيّة التصرّف للخيار الموجود لا مانعيّته بالنسبة إلى غير الموجود، فلا يفيد بالنسبة إلى التصرّفات السابقة، نعم يفيد