الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٧٥ - الرابع أن ينافي مع حكم الشارع على أمر آخر غير العقد
لحالة الشرط، و كذا في عدم الصدق مع العدم من غير فرق بين القسمين في الصورتين.
الشرط الخامس: أن لا يكون الشرط منافيا لمقتضى العقد:
تفصيل الحال في المقام يقتضي بسط الكلام بحسب ما يتصوّر في منافاة الشرط لشيء. فنقول: هنا أربعة أقسام
الأوّل: أن ينافي مع ما يقتضيه طبع العقد،
كأن يشترط عدم الانتقال في عقد مقتضى طبعه النقل و الانتقال، و منه شرط عدم الثمن في البيع، و هذا و إن كان يتحقّق فيه الجدّ في الإنشاء و لكن لا يمكن أن يتأتّى بغرض الجد بوقوع المدلول، لأنّه جدّ بوقوع المتناقضين و هو محال.
الثاني: أن ينافي مع ما لا يكون مقتضى طبع العقد و لكنّه من خواصّه
و آثاره الغير المنفكّة عنه عرفا بحيث لا يرى العرف تحقّق الملزوم بدون تحقّق هذا اللازم، فينجرّ الأمر بالآخرة في هذا القسم أيضا إلى التهافت في مقام الجدّ بوقوع المدلول بحسب النظر العرفي، فيكون محالا لأوله إلى التناقض.
الثالث: أن ينافي مع ما هو حكم شرعيّ للعقد
مع تمشّي إنشائه و الجدّ بمدلوله عرفا، كما إذا كان من حكم عقد البيع مثلا شرعا اللزوم بعد التفرّق، فاشترط الجواز أو كان من حكم عقد الوكالة مثلا الجواز شرعا فاشترط اللزوم، و هذا داخل في الشرط المخالف للكتاب و السنّة.
الرابع: أن ينافي مع حكم الشارع على أمر آخر غير العقد
و الحاصل بسببه كأن يكون من حكم الملك من أيّ سبب حصل بالعقد أو بالإرث أو غيرهما أمرا خاصّا فاشترط خلاف ذلك الأمر، و هذا أيضا داخل في الشرط المخالف للكتاب و السنّة.
فعلم ممّا ذكرنا أنّ الذي يصلح عدّه شرطا آخر غير المخالفة هو القسمان